ثورة الإبداع القروي: هكذا غيَّرت “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” مصير نساء تاونات وفتحت لهن أبواب الاقتصاد

فايس بريس17 أكتوبر 2025آخر تحديث :
ثورة الإبداع القروي: هكذا غيَّرت “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” مصير نساء تاونات وفتحت لهن أبواب الاقتصاد

في سياق تخليد اليوم العالمي للنساء القرويات، الذي يُعد مناسبةً لتثمين الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة القروية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإبراز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بتاونات، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية التعاون التربوي، وبتعاون مع مجلس جماعة تيسة وفعاليات المجتمع المدني، فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث لإبداعات الطفولة والشباب بمدينة تيسة.

نُظمت فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام (15، 16، و 17 أكتوبر 2025) بكل من دار الشباب والنادي النسوي بتيسة، تحت شعار: “التمكين الاقتصادي للنساء في صلب اهتمامات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

وقد ترأس حفل افتتاح هذا الملتقى، الذي يندرج في سياق تنزيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لقطاع الشباب واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية التعاون التربوي، حول موضوع تنويع العرض التنشيطي للطفولة والشباب، السيد الكاتب العام للعمالة نيابةً عن السيد عامل إقليم تاونات ورئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية. وحضر الافتتاح كل من رئيس اللجنة المحلية لباشوية تيسة، والمديرة الإقليمية لقطاع الشباب بتاونات، ورئيس مجلس الجماعة زهير السلاسي والمنتخبون، ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية، ورئيس وأطر قسم العمل الاجتماعي، وأطر المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، إلى جانب فعاليات نسائية وازنة.

دور المرأة القروية وعناية ملكية سامية

في كلمتها الافتتاحية، أكدت المديرة الإقليمية لقطاع الشباب على الدور المحوري الذي تلعبه النساء القرويات في التنمية، باعتبارهن يشكلن عماد التنمية في القرى والمجتمعات المحلية. وذكَّرت المديرة الإقليمية بالعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، للمرأة بصفة عامة، والمكتسبات التي حققتها المرأة المغربية تنفيذاً للتوجيهات الملكية، والتي تتجلى في حضورها المتزايد في مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني.

وأوضحت أن تنظيم هذه الملتقيات يهدف إلى إبراز صور إبداع النساء والأطفال والشباب بإقليم تاونات، من خلال عرض مجموعة من المنتوجات المجالية، وتقديم برامج وورشات متنوعة تهدف إلى بناء جيل جديد من المواهب المبدعة التي تساير العصر، بتأطير من مؤسسات قطاع الشباب. كما استعرضت حصيلة الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لقطاع الشباب واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعية التعاون التربوي برسم سنة 2025 في مجال تنويع العرض التنشيطي للطفولة والشباب.

من جانبه، تطرق رئيس مجلس جماعة تيسة إلى أهمية تنظيم هذا الملتقى، وإلى الخدمات القيمة التي تقدمها مراكز التكوين وإدماج المرأة والأندية النسوية لفائدة المرأة، موجهاً الشكر للسيد عامل الإقليم على الجهود الحثيثة والمستمرة المبذولة من أجل تنمية الإقليم في مختلف المجالات.

إبداعات مجالية وحرف تقليدية وعصرية

شكّل الملتقى مناسبةً لتسليط الضوء على إبداعات النساء والفتيات القرويات بمختلف مراكز التربية والتكوين بالإقليم وبعض الجمعيات. وتضمن برنامج الملتقى زيارة لأروقة الورشات، حيث قدمت للمسؤولين شروحات مستفيضة حول الخدمات التي تقدمها الأندية النسوية ورياض الأطفال، والوسائل الديداكتيكية والمعامل التربوية المستخدمة.

وقد اشتملت أروقة الشباب على إبداعات تتعلق بإعادة التدوير، والسلامة الطرقية، والذكاء الاصطناعي، والشطرنج، ومقاولات الشباب. أما الورشات الخاصة بالمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، فقد همت السروج التقليدية، وتربية النحل، والفصالة والخياطة العصرية والتقليدية، والديكورات المنزلية من إبداع مؤسسات الأندية النسوية بالإقليم. كما عُرضت منتوجات الحلويات، وزيت الزيتون، والتين، والعجائن بمختلف تشكيلاتها، وتقطير الأعشاب الطبية والعطرية، ونماذج من مقاولات خريجات الأندية النسوية، إلى جانب أنشطة خاصة برياض الأطفال.

واختتمت فقرات الملتقى بتوزيع الشواهد على خريجات الأندية النسوية وبرنامج “متطوع”، تتويجاً لمسارهن التكويني.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي للمرأة

تجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بتاريخ 18 ماي 2005، قد أولت أهمية قصوى للمرأة بصفة عامة ضمن برامجها، باعتبارها فاعلاً أساسياً في التنمية. وتعمل المبادرة على إدماج المرأة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي وتمكينها من تحقيق ذاتها والنهوض بأوضاعها. ويتم ذلك من خلال دعم تمثيليتها في أجهزة الحكامة، وإنجاز مجموعة من المشاريع المتعلقة بدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين صحة الأم والطفل، واستفادتها من مشاريع مدرة للدخل ضمن البرنامج الثالث لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة