فاس.. عاصمة الروح والمعرفة تستعد لاستضافة ندوة وطنية كبرى حول التصوف

فايس بريس19 أكتوبر 2025آخر تحديث :
فاس.. عاصمة الروح والمعرفة تستعد لاستضافة ندوة وطنية كبرى حول التصوف

المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية يواصل تأصيل البحث الفكري ويعزز مكانة المدينة كفضاء عالمي للحوار

عبدالحكيم الرياحي

بعد الأثر العميق والصدى الواسع الذي حققه المؤتمر العالمي للتصوف الذي احتضنته مدينة فاس مؤخراً، والذي رسخ مكانة العاصمة العلمية كمنارة للفكر والحوار الروحي، يواصل المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية مسيرته العلمية بتنظيم ندوة وطنية كبرى جديدة، وذلك يوم الأحد 9 نونبر 2025 بالقاعة الكبرى لجماعة فاس.

يأتي هذا الحدث العلمي المتميز تحت الإشراف المباشر لفضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي ادريسي حسني، ليؤكد استمرار المركز في لعب دوره المحوري في ترسيخ مكانة فاس كـ”فضاء عالمي للمعرفة والحوار الروحي والفكري”، والمضي قدماً في تعزيز البحث الأكاديمي المتخصص في الفكر الصوفي.

التصوف المغربي ودوره في التسامح والهوية

تندرج هذه الندوة في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المركز، والتي تهدف إلى إبراز الأدوار الحضارية والإنسانية للتصوف المغربي الأصيل. ويسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على مساهمة التصوف في نشر قيم التسامح والسلام والتوازن الروحي، وهي القيم التي تشكل ركائز الإشعاع الحضاري للمملكة المغربية.

وستعرف الندوة المنتظرة مشاركة نخبة وازنة من الباحثين والعلماء والمهتمين بالفكر الصوفي من مختلف الجامعات المغربية، بالإضافة إلى شخصيات فكرية وروحية مرموقة. وستنصب المناقشات حول قضايا محورية تتعلق بـ”تجديد الخطاب الصوفي”، ودوره الفعال في “تعزيز الهوية الوطنية”، و”مواكبته للتحولات القيمية والمجتمعية” الراهنة.

استمرار مسار العمل الأكاديمي وتكريم الرواد

أكد مصدر مسؤول من المركز الأكاديمي الدولي أن هذه الندوة تمثل استكمالاً طبيعياً لمسار العمل الأكاديمي والعلمي الذي بدأ منذ تأسيس المركز، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو “توفير فضاء دائم للتفكير والتبادل العلمي حول التصوف باعتباره مكوناً أصيلاً من مكونات الثقافة المغربية وإحدى ركائز إشعاعها الروحي عبر العالم”.

من المنتظر أن يتضمن برنامج الندوة جلسات علمية معمقة وورشات متخصصة، إلى جانب فقرة مهمة لتكريم عدد من الوجوه العلمية المرموقة التي أسهمت بعطائها الغزير في خدمة التراث الصوفي المغربي وتأصيله. كما سيشهد اللقاء الإعلان عن مشاريع بحثية جديدة تهدف إلى تأصيل الدراسات الصوفية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي بين المؤسسات الوطنية والدولية.

وبهذا الموعد العلمي الجديد، تؤكد مدينة فاس مرة أخرى، وبجدارة، مكانتها المتجذرة كـ”عاصمة روحية للمملكة” ومركز إشعاع علمي وثقافي متجدد، يعكس عمق الرسالة المغربية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والانفتاح الحضاري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • اسماعيل
    اسماعيل 19 أكتوبر 2025 - 3:11

    اللهم بارك

الاخبار العاجلة