حي المسيرة بفاس: صرخة الإقصاء في زمن “إنجازات الوهم” في قطاع النقل

فايس بريس4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
حي المسيرة بفاس: صرخة الإقصاء في زمن “إنجازات الوهم” في قطاع النقل

يعيش حي المسيرة بمقاطعة زواغة بمدينة فاس، وهو أحد الأحياء شعبية الكبرى والكثيفة السكان، واقعاً مريراً من الإقصاء والتهميش على مستوى خدمات النقل العمومي، متناقضاً بشكل صارخ مع الخطابات الرسمية والتصريحات “المُتَبجحة” لمسؤولي المدينة، وعلى رأسهم عمدة فاس ونوابه، التي تتحدث عن “إنجازات” لا وجود لها إلا في عالم المخيلة والوهم.

و تُشكل أزمة النقل الحضري شوكة في خاصرة التنمية بالمدينة، وتتفاقم بشكل خاص في أحياء كبرى مثل حي المسيرة التي تضم شريحة واسعة من الساكنة تشمل الشباب والشابات والشيوخ والنساء.

المواطنون هنا لا يطالبون بمعجزات، بل بمطلب بسيط وضروري: إعادة أو تعزيز خط الحافلات رقم 46 (أو ما يوازيه من خطوط حيوية كـ 39 الذي تم توقيفه أو تخفيض خدماته)، وهو الشريان الحيوي الذي يربطهم بباقي مناطق المدينة، خاصة في أوقات الذروة والدخول المدرسي والجامعي.

و يرى السكان أن عجز العمدة ونوابه عن فك هذا المشكل البسيط، الذي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للآلاف، هو دليل على الانفصال عن الواقع وتقديم “خطابات إنشائية” لا ترقى لمستوى معاناة المواطنين اليومية. وفي الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة النقل عموماً في فاس، مع حافلات مهترئة وحوادث متكررة ونقص في عدد الأسطول، يبقى حي المسيرة في طليعة الأحياء المتضررة.

الطاكسي الكبير: استغلال وتصرفات غير لائقة

لا تقتصر المعاناة على الحافلات فقط، بل تمتد لتشمل وسيلة نقل أساسية أخرى: سيارات الأجرة الكبيرة (الطاكسي الكبير). حيث يضطر المواطنون في ظل غياب أو ضعف خدمات النقل العمومي للاعتماد عليها، ليجدوا أنفسهم أمام تعامل “غير لائق” من بعض السائقين.

و تُشير شكاوى الساكنة إلى أن هؤلاء السائقين يتعاملون مع المواطنين بأسلوب يوحي بأنهم “يفعلون خيراً بدون أجر”، في إشارة واضحة إلى محاولات الاستغلال في التسعيرة، أو رفض نقل الركاب إلى وجهات معينة، أو فرض شروط غير قانونية، مستغلين بذلك حاجة الناس الماسة للتنقل.

نداء إلى المسؤولين: توقفوا عن “إنجازات الوهم”!

إن حي المسيرة، بساكنته الكبيرة، يستحق أكثر من الوعود الجوفاء و”الإنجازات” التي لا تُرى إلا في مخيلة المسؤولين. إن واجب عمدة فاس ومجلسه الجماعي يقتضي النزول من بروجهم العاجية والاستماع بجدية لصرخات المواطنين، خاصةً فيما يتعلق بقطاع النقل، الذي يُعتبر مؤشراً حقيقياً على حضارة أي مدينة.

المطلوب اليوم ليس مجرد خطابات، بل قرارات عملية وفورية لـ:

  • فك العزلة وتوفير خطوط نقل كافية ومناسبة لحي المسيرة.
  • تشديد الرقابة على قطاع الطاكسيات الكبيرة لضمان احترام القانون ومعاملة المواطنين بكرامة.

إن زمن التبجح بـ “منُجزات الوهم” قد ولى، وحي المسيرة ينتظر تحركاً حقيقياً ينهي عقوداً من الإقصاء والتهميش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة