في سابقة من نوعها تثير الكثير من علامات الاستفهام حول جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تعيش ساكنة حي “باب الغول” التابع لمقاطعة أكدال بمدينة فاس، على وقع فضيحة تدبيرية من العيار الثقيل بطلتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، والتي تركت عشرات الأسر محرومة من حقها الدستوري في الربط بالشبكة الكهربائية.
وفي تفاصيل القضية التي أثارت استنكاراً واسعاً، أفاد عدد من المتضررين بأنهم يمتلكون منازل مبنية بشكل قانوني، ومسجلة ومحفظة لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، مستوفين بذلك كافة الشروط والوثائق القانونية المطلوبة للربط بالكهرباء. إلا أن اصطدامهم بالواقع كان صادماً ومخيباً للآمال.
فبدل أن تقوم الشركة الجهوية متعددة الخدمات بدورها الطبيعي في تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية، قوبلت طلبات الساكنة بالتماطل والتأجيل. والغريب في الأمر، أنه وبعد توجه العشرات من المواطنين إلى المكاتب التابعة للشركة لوضع شكايات رسمية وتظلمات عاجلة، تلقوا رداً صادماً وغير مبرر، مفاده أن “الشركة لا تتوفر حالياً على مخزون من العدادات الكهربائية الجديدة”.
هذا العذر الذي وصفه المتضررون بـ”الأقبح من الزلة”، يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية الشركة الجهوية لتدبير قطاع حيوي واستراتيجي بمدينة بحجم فاس، وكيف يعقل لمؤسسة بهذا الحجم أن تعاني من انقطاع في توفير أبسط المعدات كـ”العدادات”؟
وأمام هذا الوضع المزري، تناشد ساكنة حي “باب الغول” السيد والي جهة فاس-مكناس، والجهات الوصية على القطاع، التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم مع الظلام، وفتح تحقيق في هذا التماطل غير المبرر الذي يضرب في العمق التوجيهات الرسمية الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتجويد الخدمات العمومية.




