المغرب يؤكد التزامه بتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية

فايس بريسمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يؤكد التزامه بتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية

زوجال قاسم

ياوندي – جدد المغرب تأكيد التزامه الراسخ بدعم نظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد، يتسم بالشمولية والاستدامة، وذلك خلال مشاركته في أشغال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، المنعقد بالعاصمة الكاميرونية ياوندي، في سياق دولي يطبعه تصاعد التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.

وفي كلمة ألقاها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، باسم المملكة المغربية، أبرز أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظرفية دقيقة تتسم بتزايد التوترات الجيو-اقتصادية، وتوالي الأزمات العالمية، إلى جانب التحولات العميقة التي تعرفها سلاسل الإمداد. وأكد أن هذه المعطيات تفرض ضغوطًا متنامية على التجارة الدولية، ما يعزز أهمية نظام تجاري متعدد الأطراف كآلية لضمان الشفافية وترسيخ الثقة بين الشركاء.

وشدد المسؤول الحكومي على أن إرساء قواعد تجارية عادلة وقابلة للتنبؤ يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، خاصة لفائدة الدول النامية. وفي هذا الإطار، جدد المغرب دعمه لمسار إصلاح منظمة التجارة العالمية، داعيًا إلى إصلاح شامل وتشاركي يراعي خصوصيات واحتياجات الدول النامية والأقل نموًا، خصوصًا في ما يتعلق بآلية تسوية النزاعات.

كما أكد على أهمية مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية، باعتباره أداة محورية لتمكين الدول النامية من تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية. وفي المجال الفلاحي، شدد المغرب على ضرورة الحفاظ على هذا المبدأ لدعم التنمية الزراعية وضمان الأمن الغذائي.

وفي قطاع الصيد البحري، رحب المغرب بدخول اتفاق دعم الصيد حيز التنفيذ، داعيًا إلى مواصلة المفاوضات بهدف إقرار قواعد متوازنة تحد من الاستغلال المفرط للموارد البحرية. أما في مجال تجارة الخدمات، فأشار إلى المبادرة المغربية الرامية إلى خفض تكاليف التحويلات المالية عبر الحدود، لما لها من دور حيوي في دعم اقتصادات الدول النامية.

وعلى صعيد التجارة الرقمية، جدد المغرب دعمه لتمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على المعاملات الإلكترونية، بما يضمن استقرار وانفتاح البيئة الرقمية العالمية. كما أبدى دعمه لاتفاق تسهيل الاستثمار من أجل التنمية، باعتباره خطوة أساسية نحو تحديث منظومة التجارة الدولية.

وفي ما يتعلق بالتنمية المستدامة، أكد المغرب التزامه بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، مبرزًا مساهمته في تنسيق الحوار غير الرسمي حول التلوث البلاستيكي والتجارة في المواد البلاستيكية الصديقة للبيئة.

وفي ختام كلمته، أكد عمر حجيرة أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، ماضٍ في تعزيز التعاون والحوار مع مختلف الشركاء الدوليين، بهدف دعم دور منظمة التجارة العالمية وترسيخ نظام تجاري أكثر إنصافًا واستدامة.

وبالتزامن مع انطلاق أشغال المؤتمر، شارك كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية في ندوة صحفية إلى جانب الدول المنسقة للحوار غير الرسمي حول التلوث البلاستيكي، حيث استعرض التجربة المغربية في مجال حظر الأكياس البلاستيكية، داعيًا إلى توسيع نطاق تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة