بقلم: هيئة التحرير فايس بريس
تشكل الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا نموذجا يحتذى به في الكفاءة والاندماج الإيجابي، حيث تزخر بطاقات علمية، طبية، وثقافية ترفع راية الوطن عاليا في المهجر. وبالموازاة مع هذا التألق المستمر، تبذل الدبلوماسية المغربية بإسبانيا مجهودات جبارة لخدمة قضايا المواطنين المغاربة والدفاع عن مصالحهم، في تناغم تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
في خضم هذا المسار المشرق والعمل الدبلوماسي الجاد، وجدت الفنانة الشعبية المعروفة بـ”الشيخة طراكس” نفسها وسط عاصفة من الانتقادات والجدل العارم، إثر تدوينة كادت أن تشوش على الصورة المشرقة للتمثيلية الدبلوماسية المغربية في إسبانيا.
فصول هذه القضية، حسب ما توصلت إليه جريدة “فايس بريس” من مصادر موثوقة، بدأت عندما نشرت المعنية بالأمر تدوينة عبر حساباتها الرسمية، أرفقتها بصور وعلقت عليها بنوع من الفخر قائلة: “في ضيافة القنصل ورجال ونساء أعمال إسبانيا بدولة إسبانيا.. كل الشكر على التقدير وعلى حسن الاستقبال والمعاملة.. فخورة بتمثيل بلدي في الغربة”.
هذه الكلمات غير المحسوبة كانت كافية لإشعال فتيل غضب عارم بين مغاربة الداخل والخارج، الذين تساءلوا بمرارة واستنكار: كيف لممثلي الدبلوماسية الرسمية استدعاء فنانة شعبية للاحتفاء بها، في وقت تقصى فيه الكفاءات الحقيقية من مغاربة العالم؟
لكن سرعان ما ظهرت ملابسات الواقعة لتنسف رواية “طراكس” جملة وتفصيلا، وتضعها في موقف محرج أمام الرأي العام. فقد أفادت المعطيات المؤكدة التي حصلت عليها جريدة “فايس بريس” بأن القنصلية العامة للمملكة المغربية بطراغونا في إسبانيا لم توجه أي استدعاء أو دعوة رسمية أو شخصية للفنانة المذكورة نهائيا.
الحقيقة ببساطة هي أن القنصلية نفسها كانت مجرد جهة “مدعوة” لحضور نشاط أو حفل نظمه رجال ونساء أعمال في إسبانيا، ولم تكن هي الجهة المنظمة أو المستضيفة لصاحبة التدوينة.
وجدير بالذكر أن القنصل العام للمملكة بطراغونا، السيدة إكرام شاهيم، تحرص دائما على الحضور والتفاعل مع جميع الأنشطة المتعلقة بالجالية المغربية، وتقديم الدعم المستمر لها، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي تضع مغاربة العالم في صلب الاهتمامات والمواكبة الدبلوماسية.
لقد اعتبر الكثيرون أن هذه التدوينة تحمل إساءة بالغة لممثلي الدبلوماسية المغربية في إسبانيا، الذين يشتغلون برصانة، هدوء، ونكران للذات لخدمة قضايا الجالية والوطن، بعيدا عن عدسات الاستعراض والبحث عن التفاعل الافتراضي المضلل.




