أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء 30 يونيو بمجلس المستشارين، أن الحكومة رصدت ميزانيات استثنائية وأطلقت برامج استعجالية للحد من آثار الجفاف، استجابة للتحديات التي فرضتها سنوات الجفاف وتقلبات الأسواق الدولية.
وأوضح أخنوش، في عرض قدمه خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسة العامة، التي خصصت لموضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن هذه البرامج ساهمت في التخفيف من أعباء الفلاحين والمنتجين ودعم سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي، بميزانية إجمالية بلغت 20 مليار درهم.
وأضاف أن هذه المقاربة استهدفت، على الخصوص، دعم الكسابة ومربي الماشية، من خلال توفير حوالي 27 مليون قنطار من الشعير المدعم و8,5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن، إلى جانب تقديم دعم مالي لسلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية 2023-2025.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الدعم شمل سلاسل الطماطم والبطاطس والبصل، فضلا عن توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، مع تعزيز القدرة المالية للقرض الفلاحي لتحسين ولوج الفلاحين إلى التمويل.
وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أنه، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، شرعت الحكومة في تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، بميزانية قدرها 12 مليار درهم، من خلال توجيه دعم مالي مباشر للمربين، مشيرا إلى أن عملية إحصاء القطيع الوطني مكنت من إعداد قاعدة بيانات دقيقة، شملت تسجيل مليون و200 ألف كساب.
وأضاف أن البرنامج استهدف توجيه الدعم الأكبر لفائدة الفلاحين والكسابة الصغار، وتخفيف مديونية المربين، والحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، من أجل تخفيف كلفة الإنتاج وتحسين دخل الأسر الفلاحية.
كما سجل أن الحكومة فعلت حزمة من التدابير الاستثنائية، شملت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الماشية الموجهة للذبح والتسمين، وعدد من المواد الأساسية الأخرى، مبرزا أن هذه الإجراءات، مدعومة بتعبئة 135,6 مليار درهم لفائدة صندوق المقاصة خلال الفترة ما بين 2021 ونهاية 2025، ساهمت في الحفاظ على تموين منتظم للسوق الوطني وضبط تكاليف الإنتاج.
وأكد أخنوش أن توسيع الدعم الاجتماعي ليشمل 3,9 ملايين أسرة تضم 12 مليون شخص، ساهم، إلى جانب مختلف هذه التدابير، في الحفاظ على دينامية استهلاك الأسر وضبط التضخم الغذائي، معتبرا أن هذه النتائج تعكس جدية الحكومة في التعاطي مع ملف القدرة الشرائية، والحضور القوي لمؤسسات الدولة في هذا المجال.




