حين تتحول المرأة إلى ساحة لتفريغ عقد الهزيمة

فايس بريسمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
حين تتحول المرأة إلى ساحة لتفريغ عقد الهزيمة
بقلم منال بوشتاتي

عندما يعجز بعض الذكور عن مواجهة الرجال الشجعان ويشعرون أمامهم بالانهزام؛يبحثون عن الحلقة الأضعف ليفرغوا عقدهم النفسية وغالبا ماتكون المرأة هي الهدف
في الواقع لايجرؤون على مواجهة الرجال؛ولا يملكون سوى ترديد عبارة من قبيل :هذه بلاد الساقطات
أما في مواقع التواصل الاجتماعي فيفتحون حسابات ليفرغوا عقدهم النفسية؛لأنها بالنسبة إليهم الجسر القصير الذي يسهل القفز فوقه
لايصلي لكنه ينتقد المتبرجات ولايغض البصر ثم يعمم بأن كل فتاة لاترتدي الحجاب ساقطة؛بل قد يصل به إلى الأمر إلى الادعاء بأن جميع الموظفات مارسن الرذيلة مع مدرائهن
فيطعن في شرفهن وكأن أخته مبشرة وحدها بالجنة
إنه يعيش صراعا داخليا مع نفسه يرسل طلبات الصداقة إلى الفتيات الجميلات؛ويراسلهن على الخاص
سلام الزين صافا ؟
وعندما يتجاهلن وقاحته يتحول إلى مهاجم شرس على مواقع التواصل الاجتماعي؛صارخا : المغربيات جميعهن طماعات وقهويات وهاربات
لايوجد أفضل من الأوروبيات أما المغربيات فمجرد مرحاض
والملاحظة أن هذا الخطاب يحمل تناقضا كبيرا؛متناسيا أن ثقافة العلاقات الرضائية خارج مؤسسة الزواج أكثر انتشارا في المجتمعات الغربية التي يمتدحها
هذا النوع من الأشخاص متناقض إلى أبعد الحدود؛يقول إن الجامعية فتاة غير محترمة لأنها خالطت الرجال في الجامعة
ويصف الموظفة بأنها امرأة ملعونة ثم يقول في سياق آخر : إلى تزوجت غادي ناخذ مراتي تولد عند طبيبة
فإذا كان عمل المرأة مرفوضا فمن أين ستأتي الطبيبة ؟
وتراه بالدارجة المغربية كيتعاطا مع البنات بالتعليقات؛فما إن تعبر فتاة باحترام عن رأيها حتى يحشر أنفه في تعليقها ويقابلها بالسخرية
بالله عليكم يا إخوتي هل رأيتم رجلا في قمة الشهامة يجادل النساء بهذه الطريقة ؟
الرجل الخلوق حين تصطدم به فتاة جريئة في الشارع وتتطاول عليه؛يقول لها بالدارجة جيتني امرأة أختي أما ندير فيك شرع يدي وكيمشي ويخليها كتنبح
فما بالك بتعنيف فتاة محترمة لفظيا على مواقع التواصل الاجتماعي؛فقط لأنها اختلفت معه في الرأي أو لم تشاركه معتقداته؟
وبدون تعميم فإن بعض أصحاب هذا السلوك هم أنفسهم الذين يمارسون العنف اللفظي أو الجسدي؛داخل أسرهم لأنهم لا يؤمنون بآداب الحوار
وفي المقابل ومن باب الإنصاف يوجد هذا السلوك أيضا لدى بعض النساء؛فهناك من تختلف مع الرجال ثم تلعب دور الضحية
أوكما نقول بالدارجة المغربية بوحاطية تقدر ترسلك للحبس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة