غياب مثير للجدل لبرلمانيي فاس في حضرة فرحة الوطن: بلمقدم يكسر القاعدة ويؤكد على ضرورة “قرب السياسي من المواطن”

فايس بريس1 نوفمبر 2025آخر تحديث :
غياب مثير للجدل لبرلمانيي فاس في حضرة فرحة الوطن: بلمقدم يكسر القاعدة ويؤكد على ضرورة “قرب السياسي من المواطن”

في يومٍ وشمته الفرحة الوطنية العارمة، إثر القرار الأممي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تحولت شوارع فاس إلى مسرح احتفالي ضخم، أكد فيه المواطنون من جديد على تشبثهم الراسخ بالوحدة الترابية وبقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. إلا أن هذا المشهد البهي لم يخفِ مفارقة صارخة ألقت بظلال من التساؤل والجدل على المشهد السياسي المحلي: الغياب التام والمحبط لبرلمانيي مدينة فاس عن تقاسم هذه اللحظة الوطنية مع قواعدهم الشعبية.

عزلة “مكاتب التكييف” مقابل نبض الشارع

بينما كان الآلاف من أبناء العاصمة العلمية يملؤون الساحات والشوارع، محتفلين بـ “الانتصار الدبلوماسي” الذي تحقق بفضل الرؤية الملكية السديدة، لُوحظ أن ممثلي الأمة في مدينة فاس آثروا التمتع بـ “المُفَرَّجة” من وراء شاشات التلفاز في مكاتبهم المُكَيَّفة، أو اكتفوا – في أفضل الأحوال – بـ “تدوينات فيسبوكية باهتة” خلف أجهزة الحاسوب، في استغناء واضح عن النزول إلى الميدان.

هذا الموقف، الذي وصفه العديد من المراقبين بـ “الابتعاد غير المبرر”، يعيد طرح سؤال جوهري حول التمثيلية الشعبية الصادقة والموقف الحقيقي للطبقة السياسية المحلية من القضايا الوطنية الجامعة. بلمقدم… “الممثل الوحيد” الذي فضل الميدان على التغريد

وسط هذا الغياب المُهَيْمِن، ظهر مشهد “مُخْتَلِف” كسر عزلة النخبة، ببطولة البرلماني حسن بلمقدم عن إقليم مولاي يعقوب.

لم يكتفِ بلمقدم ببيان أو تدوينة، بل اختار أن يجسد معنى الولاء للوطن وللملك من خلال النزول الفعلي إلى قلب الحدث. فقد شوهد البرلماني وهو يرفع العلم المغربي عالياً، وسط حشود غفيرة من المواطنين الفاسيين والقادمين من إقليمه، مردداً الهتافات الوطنية، في دليل لا يقبل الشك على أن “حب الوطن فعل وليس مجرد قول”.

أكثر من 1500 مواطن رافقوا بلمقدم في مسيرة انطلقت من إقليم مولاي يعقوب باتجاه فاس، في حشد شعبي غير مسبوق، أكد فيه البرلماني فعلياً على ضرورة تقريب السياسيين من المواطنين، وهي التوجيهات الملكية السامية التي يشدد عليها جلالة الملك محمد السادس في خطاباته.

تأكيد البرلماني حسن بلمقدم في الميدان:

“لقد أكدت توجيهات جلالة الملك على ضرورة تقريب السياسيين من المواطنين، وهذا ما نترجمه اليوم بالوجود الفعلي بين أبناء الوطن في لحظة الاحتفال بالانتصار الدبلوماسي العظيم.

لقد لاقت صور البرلماني بلمقدم، وهو يشارك المواطنين احتفالهم دون حواجز أو بروتوكولات، انتشاراً واسعاً وإعجاباً شعبياً كبيراً، واعتبره الرأي العام “نموذجاً للمسؤول الوطني الصادق” الذي يعيش نبض الشارع ويفرح لفرحه.

في المقابل، لم يستطع الغياب الجماعي لبرلمانيي فاس، والاكتفاء بـ “واجهات التواصل الاجتماعي”، أن يُقنع أحداً، بل ترك انطباعاً سلبياً مفاده أن التمثيلية الشعبية لا تزال تعاني من “انفصال عن الواقع”، وأن هناك فجوة متنامية بين “القبة” و”الشارع”.

خلاصة القول: لقد أثبت البرلماني بلمقدم، في هذا اليوم التاريخي، أن المواطنة ليست شعاراً يُكتب، بل سلوك يُعاش، وأن الولاء للملك والوطن لا يُترجم بالتدوينات المُنمَّقة، بل بالحضور المباشر والتفاعل الصادق مع نبض الأمة. ليبقى السؤال معلقاً: متى يختار ممثلو مدينة فاس النزول من “المكاتب المُكَيَّفة” إلى “الميدان الصادق”؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة