“خلف ستار العلم”… دراجي يحاول “حجب” صدمة القرار الأممي بتصريحات “صبيانية”

فايس بريس2 نوفمبر 2025آخر تحديث :
“خلف ستار العلم”… دراجي يحاول “حجب” صدمة القرار الأممي بتصريحات “صبيانية”

في محاولة واضحة لصرف الأنظار عن الصفعة الدبلوماسية المدوية التي تلقاها النظام الجزائري، إثر القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي الذي جعل مقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت السيادة المغربية أساسًا وحيدًا للمفاوضات، اختار المعلق الرياضي حفيظ دراجي أن يشن هجومًا شخصيًا “غير مبرر” على سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال.

وبدلًا من التعليق على الأهمية الاستراتيجية للقرار الأممي، الذي يمثل انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المغربية وتكريسًا لواقعية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي، ركّز دراجي على حادثة “محدودة” في فيديو متداول، ليقذف باتهامات “لا تستند إلى أي دليل ملموس”.

وجّه حفيظ دراجي اتهامات غير مقبولة للسفير المغربي، متهمًا إياه بـ”السلوك العدواني والصبياني” على خلفية ما اعتبره “حجب علم الجزائر الطاهر” قبل تصريح صحفي في أروقة مجلس الأمن.

وقد بالغ دراجي في توصيفه، حيث قال بالحرف: “تصرفُ عمر هلال… ينمّ عن حقدٍ دفينٍ واستفزازٍ رخيص، ويزيدنا يقينًا بصواب نهج سياسة اللاعودة التي اخترناها، اتقاءً لمزيدٍ من الاحتقان مع المغرب”. ثم أردف بتصريح أكثر حدة وتهكمًا: “تصرفُ السفير سلوكٌ عدوانيٌّ صبيانيٌّ حقير، غير أنّه منحَه – من حيث لا يدري – لذّةَ ملامسةِ علمٍ حقيقيٍّ لدولةٍ سيّدةٍ وشعبٍ حرٍّ”.

إن هذا التهجم اللفظي، الذي وصل حد التشكيك في السيادة والطعن في السلوك المهني والدبلوماسي لسفير دولة، هو بحد ذاته تصرف “غير مسؤول” يتنافى مع أبسط قواعد اللياقة والتعليق الموضوعي. وهو ما يؤكد أنه محاولة يائسة ومكشوفة لتوجيه الانتباه بعيدًا عن الصدمة السياسية الكبرى التي أحدثها قرار مجلس الأمن داخل الأوساط الجزائرية الرسمية وغير الرسمية.

محاولات “تشويه الصورة” مرفوضة والواقع لا يتغير

من الأهمية بمكان التأكيد على أن الاتهامات التي ساقها دراجي، كما ورد في متن تصريحه، لا تستند إلى أي حقيقة واضحة في الفيديو المعتمد، وتُعتبر محض “ادعاءات فارغة” تهدف إلى تقويض صورة الدبلوماسية المغربية التي تحقق انتصارات متتالية.

وقد جاءت ردود الفعل الشعبية لتؤكد هذا الرفض التام لتصريحات دراجي “غير المدعومة بأي دليل”. حيث أجمع معلقون على أن هذه التصريحات محاولة مكشوفة لـ”تحويل الفشل السياسي إلى دراما شخصية”.

  • أحد المعلقين رد على اتهام “الحقد الدفين” بالقول: “من لديه حقد دفين هو من يحارب المغرب منذ أكثر من 50 سنة، ضد وحدته الترابية وينفق الغالي والنفيس من أجل ذلك… أنتم الدولة العربية الوحيدة التي تدعم البولساريو بالمال والسلاح لمحاربة المملكة المغربية بكل الطرق والأشكال”.
  • معلق آخر لخّص الموقف بحكمة، مؤكدًا أن: “ردود الفعل العاطفية والتحليلات المبنية على معلومات ناقصة لا يمكن أن تُغيّر الواقع: المغرب مستمر في تعزيز مكانته الدولية والدفاع عن سيادته، وأي محاولات لتشويه هذا المسار ستظل مرفوضة”.

الخلاصة: إن تركيز دراجي على “علم” وهمي لـ”حجب” فشل دبلوماسي حقيقي، ما هو إلا دليل على حالة “الاحتقان” والصدمة التي يعيشها النظام الجزائري إثر القرار الأممي الأخير. محاولات “الاستفزاز الرخيص” و”السلوك الصبياني” المزعوم، هي في حقيقتها “رد فعل عاطفي” يعكس حجم الضربة السياسية، وتبقى غير قادرة على تجميل الواقع الذي يفرض التعامل مع مقترح الحكم الذاتي كـالأساس الوحيد والجدي لأي حل مستقبلي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة