عاشت منطقة زواغة بمدينة فاس، ليلة الثلاثاء 9 دجنبر الجاري، على وقع فاجعة مؤلمة إثر انهيار منزلين سكنيين بحي المستقبل (المسيرة)، مما خلف حالة استنفار قصوى وسط الساكنة والسلطات على حد سواء.
وعلى الفور، وفور علمها بالحادث، سجلت السلطة المحلية حضوراً قياسياً وتدخلاً ميدانياً عاجلاً، حيث حل بعين المكان باشا منطقة المسيرة، وقواد الملحقات الإدارية، وأعوان السلطة، والقوات المساعدة. وقد أشرفوا بشكل مباشر وفعال على تأمين محيط الحادث وتسهيل مأمورية فرق الإنقاذ، في مشهد يعكس اليقظة والجاهزية للتدخل في الأوقات الحرجة.
وشهدت المنطقة إنزالاً رسمياً رفيع المستوى لمتابعة الوضع عن كثب، يتقدمه السيد والي جهة فاس مكناس، والسيد والي أمن فاس، للوقوف على سير العمليات وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية اللازمة. كما سُجل حضور النائب البرلماني التهامي الوزاني، والنائبة البرلمانية خديجة الحجوبي، وعدد من المنتخبين الذين تواجدوا لمؤازرة المتضررين ومتابعة التطورات.
وفي حصيلة أولية ومؤلمة، أكدت مصادر محلية تسجيل وفيات في صفوف أطفال وإصابات متفاوتة الخطورة، في انتظار التحيين الرسمي للأرقام من طرف الجهات المختصة. وفي بصيص أمل وسط الركام، تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بجهود جبارة، من انتشال طفل حي من تحت الأنقاض، فيما تتواصل عمليات البحث والتمشيط الدقيقة للعثور على أي محاصرين محتملين، بمشاركة بطولية من شباب الحي الذين هبوا للمساعدة في رفع الأنقاض جنباً إلى جنب مع السلطات.
وتعيد هذه الواقعة الأليمة إلى الأذهان فاجعة انهيار عمارة الحي الحسني التي وقعت في ماي 2025، والتي خلفت حينها 10 قتلى و6 مصابين، مما يجدد النقاش حول ضرورة تفعيل آليات المراقبة الصارمة وترميم أو إخلاء المباني الآيلة للسقوط حماية لأرواح المواطنين.
ولا تزال الجهود متواصلة على قدم وساق في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في انتظار الساعات القادمة وما ستحمله من مستجدات.




