بقلم: حنان اقدام
أعاد تعادل المنتخب المغربي في الجولة الثانية من دور مجموعات كأس أمم أفريقيا أمام المنتخب المالي إلى الواجهة سيناريو مألوف في مسار أسود الأطلس حيث غالبا ما شكلت المباراة الثانية محطة تعثر مؤقت سرعان ما تحولت لاحقا إلى منطلق لنتائج إيجابية وإنجازات قارية ودولية.
هذا السيناريو سبق أن تكرر في عدة مناسبات أبرزها أولمبياد باريس حين افتتح المنتخب المغربي الأولمبي مشاركته بفوز لافت على الأرجنتين بهدفين مقابل هدف قبل أن يتلقى خسارة غير متوقعة أمام أوكرانيا في الجولة الثانية ما خلق حالة من الشك حول قدرة المجموعة على مواصلة المشوار.
غير أن رد الفعل جاء قويا إذ تجاوز المنتخب تلك العثرة بفوز واضح على العراق في المباراة الثالثة قبل أن يواصل تألقه في الأدوار الإقصائية وينهي مشاركته بإحراز الميدالية البرونزية في إنجاز تاريخي لكرة القدم المغربية في الألعاب الأولمبية.
الأمر ذاته تكرر في بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين الشان حيث فاز المنتخب المغربي في مباراته الأولى على أنغولا ثم تعثر في الجولة الثانية أمام كينيا بهدف دون رد في لقاء طغى عليه الحذر وقلة الفرص. ورغم المخاوف التي رافقت تلك الهزيمة نجح المنتخب في استعادة توازنه سريعا ورفع نسق أدائه ليواصل طريقه بثبات ويتوج في النهاية باللقب القاري.
وفي كأس العرب افتتح المنتخب المغربي المنافسة بانتصار كبير على جزر القمر قبل أن يكتفي بالتعادل أمام عمان في الجولة الثانية في مباراة اتسمت بالتكافؤ وصعوبة اختراق الدفاعات. ذلك التعادل لم يؤثر على مسار المنتخب الذي عاد بقوة في الجولات الموالية وفرض شخصيته في الأدوار المتقدمة لينهي البطولة متوجاً باللقب.
ومع تكرار تعثر أسود الأطلس في الجولة الثانية من دور المجموعات في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا يعود الحديث مجددا عن قدرة المنتخب على تجاوز المطبات الظرفية وتحويلها إلى فرصة لإعادة ترتيب الأوراق ورفع مستوى التركيز.
في المقابل لا يمكن إغفال تجارب سابقة سارت في الاتجاه المعاكس أبرزها كأس أمم أفريقيا الأخيرة بساحل العاج حين تعادل المنتخب المغربي في الجولة الثانية مع الكونغو الديمقراطية قبل أن يغادر المنافسة مبكرا من دور ثمن النهائي أمام جنوب أفريقيا في بطولة لم ينجح فيها المنتخب في ترجمة طموحاته إلى نتائج.
ويبقى السؤال مطروحا: هل يكون تعثر الجولة الثانية في الكان الحالي مجرد عثرة عابرة تفتح الباب أمام صحوة جديدة أم أنه سيناريو مختلف هذه المرة؟ الإجابة ستحددها ملامح رد الفعل في قادم المباريات




