في سياق التفاعل السريع والناجع مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى التجند الدائم للتخفيف من آثار موجة البرد القارس، تشهد عمالة إقليم تاونات حركة دؤوبة وتعبئة استثنائية لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة.
وقد فعلت السلطات الإقليمية، تحت الإشراف الفعلي والميداني لعامل الإقليم، السيد عبد الكريم الغنامي، المخطط الإقليمي لليقظة، حيث قاد السيد العامل بحنكة وروح مسؤولية عالية جهود التنسيق بين مختلف المصالح، مؤكداً على ضرورة التواجد بالقرب من المواطنين لضمان سلامتهم وفك العزلة عنهم.
لم تمنع قساوة الظروف المناخية وغزارة التساقطات المطرية السيد العامل واللجنة الإقليمية لليقظة من التواجد في قلب الحدث، حيث سهرت السلطات على تنفيذ سلسلة من التدخلات الفورية لفتح المسالك الطرقية وضمان انسيابية السير، مجسدة بذلك مفهوم “رجل السلطة المواطن”.
وقد أثمرت هذه التحركات الاستباقية عن نتائج ملموسة شملت مختلف دوائر الإقليم، نذكر منها:
دائرة تاونات: فك العزلة عن ساكنة دواري عين حفرة والحراشي عبر إزاحة الصخور والأشجار بالطريق الجهوية رقم 510، وفتح المسلك الرابط بين بوهودة ودواوير بني بربر والناظور، بالإضافة إلى معالجة نقطة الانزلاق الطرقي بين قنطرة أسكار وبني وليد، وتعزيزها بعلامات التشوير لضمان سلامة السائقين.
دائرة تيسة: التدخل السريع بالطريق الوطنية رقم 8 (الرابطة بين فاس وتاونات) على مستوى جماعة واد الجمعة، حيث تم فتح الشعاب المائية وتصريف السيول التي غمرت حافة الطريق، مما أعاد الحالة إلى طبيعتها في وقت قياسي.
دائرة غفساي: بذلت الفرق التقنية جهوداً جبارة لإزالة الأحجار والأتربة بالطريق الجهوية رقم 419 (بين غفساي وأورتزاغ) وعلى مستوى دوار تاورارت بجماعة كلاز، فضلاً عن فتح الطريق الإقليمية رقم 5304 بين تافرانت وتبودة.
دائرة قرية با محمد: تنقية شاملة للطريق الجهوية رقم 506 من الحمولات الطينية لضمان استمرار حركة السير بين الولجة وسيدي العابد.
وبالموازاة مع فتح الطرق، سجلت المديرية الإقليمية للشركة متعددة الخدمات فاس-مكناس تدخلاً نوعياً لإعادة التيار الكهربائي لبعض جماعات دائرة غفساي، في تكامل تام بين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
هذه الملحمة الميدانية، التي تمت بتعبئة شاملة لآليات المديرية الإقليمية للتجهيز، ومجموعة جماعات “التعاون”، والجماعات الترابية، وشركات القطاع الخاص المواطنة، تعكس بالملموس الحس الوطني العالي للسلطات الإقليمية بقيادة السيد عبد الكريم الغنامي، وتؤكد أن سلامة المواطن وخدمته تظل الأولوية القصوى للسلطة الإقليمية بتاونات في كل الظروف.





