دينامية إفريقية بالمغرب: وفود المجتمع المدني تدعم مغربية الصحراء وتشيد بالانفتاح المؤسساتي للبرلمان بقيادة عبد المجيد الفاسي الفهري

فايس بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
دينامية إفريقية بالمغرب: وفود المجتمع المدني تدعم مغربية الصحراء وتشيد بالانفتاح المؤسساتي للبرلمان بقيادة عبد المجيد الفاسي الفهري

تتويجاً للنجاح الباهر الذي حققه المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي، المنظم من طرف المركز المغربي للتطوع والمواطنة تحت شعار: “التطوع في خدمة التكامل والتضامن وتقريب الشعوب الإفريقية” (21-24 أبريل 2026)، أجرت الوفود الإفريقية المشاركة سلسلة زيارات رسمية ومؤسساتية هامة بالعاصمة الرباط، عكست عمق الروابط الإفريقية للمملكة والتزامها بتعزيز الشراكة “جنوب-جنوب”.

​استهلت الوفود الإفريقية برنامجها بزيارة المقر المركزي لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حيث حظيت باستقبال رسمي من طرف السيد محمد آيت عزيزي، مدير حماية الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين، نيابة عن السيدة الوزيرة نعيمة بن يحيى.

​وقد شكل اللقاء فرصة لاطلاع الوفود القارية على التجربة المغربية الرائدة في مجالات النهوض بحقوق النساء، وحماية الطفولة، ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة. كما تم إبراز الأهمية القصوى التي توليها الوزارة للمجتمع المدني كشريك استراتيجي في تنزيل السياسات العمومية. ومن جهتها، عبرت الوفود عن عميق شكرها للسيدة الوزيرة على دعمها القوي للمنتدى، والذي أسهم بشكل مباشر في إنجاح محطاته.

​في واحدة من أبرز محطات هذا البرنامج، حلت الوفود الإفريقية بمجلس النواب، حيث كان في استقبالها السيد عبد المجيد الفاسي الفهري، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب. وقد تركت هذه الزيارة أثراً بالغاً في نفوس المشاركين بفضل حفاوة الاستقبال والحنكة السياسية والتواصلية التي أبان عنها السيد الفاسي الفهري.

​وقد قدم السيد النائب الثاني للرئيس عرضاً مؤسساتياً قيّماً وشاملاً حول الهياكل التشريعية المغربية، مبرزاً الدينامية التي يشهدها مجلس النواب بتركيبته التي تضم 395 عضواً، والضمانات الدستورية الممنوحة للتمثيلية النسائية.

​وقد تجلت الرؤية المتبصرة للسيد عبد المجيد الفاسي الفهري في مقاربته العميقة لدور المجتمع المدني، حيث أكد بلغة رجل الدولة المنفتح على نبض المجتمع، أن دستور 2011 جعل من المجتمع المدني فاعلاً محورياً في التشريع والرقابة عبر آليات الديمقراطية التشاركية (العرائض والملتمسات)، وهو ما يعكس التزام المؤسسة التشريعية، التي يمثل السيد الفاسي الفهري إحدى دعائمها، بترسيخ الحكامة الجيدة وتعزيز المشاركة المواطنة.

​شكلت هذه الزيارات المؤسساتية منصة لإبراز المخرجات التاريخية للمنتدى الإفريقي، حيث استعرضت الوفود أمام ممثلي المؤسسات الوطنية و الإشادة الواسعة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 (أكتوبر 2025)، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الأساس الأوحد لحل النزاع الإقليمي المفتعل و تأسيس الاتحاد الإفريقي للتطوع كإطار قاري يجمع الطاقات المدنية الإفريقية كما دعا البرلمانيين الأفارقة وكافة القوى الحية لدعم مسار الوحدة الترابية للمغرب والتنمية القارية المشتركة.

​واختتمت الوفود الإفريقية جولتها بزيارة روحية وتاريخية لضريح محمد الخامس، للترحم على روحي جلالة المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني. وفي لحظة مفعمة بالدلالات، دوّن السيد محمد العصفور، رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، كلمة في الدفتر الذهبي للضريح، استذكر فيها الملاحم التطوعية التاريخية للمملكة، بدءاً من “طريق الوحدة” (1957) وصولاً إلى “المسيرة الخضراء” المظفرة (1975) التي جسدت أسمى صور التطوع المدني بـ 350 ألف متطوع لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للوطن الأم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة