خفض الانبعاثات الكربونية قد يساعد في تجنب الآثار الضارة للتغيرات المناخية على القطب الجنوبي

هيئة التحرير23 فبراير 2026آخر تحديث :
خفض الانبعاثات الكربونية قد يساعد في تجنب الآثار الضارة للتغيرات المناخية على القطب الجنوبي

حذر باحثون، في دراسة حديثة، من أن مستقبل القطب الجنوبي يعتمد بدرجة كبيرة على الخيارات البشرية، مضيفين أن خفض الانبعاثات الكربونية يمكن أن يساعد في تجنب الآثار الضارة للتغيرات المناخية.

وفي سيناريو الانبعاثات المرتفعة جدا، وهو السيناريو الكارثي من وجهة نظر الباحثين، سترتفع درجة حرارة المحيط المتجمد الجنوبي بوتيرة سريعة، وستؤدي سخونة مياه المحيطات إلى تآكل الجليد برا وبحرا، ما يزيد خطر انهيار الجروف الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر.

وتشهد القارة القطبية الجنوبية “أنتاركتيكا” بسبب تغير المناخ تغيرات جوية تبعث على القلق، بما في ذلك ارتفاع درجة حرارة بعض أجزائها بواقع يزيد 5 مرات على المتوسط العالمي، وفقا للدراسة التي نشرتها دورية “فرونتيرز إن إنفيرومنتال ساينس” (Frontiers in Environmental Science)، .

وخلال المدة بين عامي 2002 و2010 بلغ معدل ذوبان كتلة الجليد 73.79 جيغاطن سنويا، غير أن الرقم تضاعف تقريبا، ليلامس 142.6 جيغاطن بين عامي 2011 و2020.

ويشهد القطب الجنوبي ارتفاعا في درجات الحرارة بسرعة تزيد على الضعف تقريبا مقارنة بباقي دول العالم، ما يهدد أنظمته البيئية، ويرفع منسوب مياه البحر، ويهدد استقرار سلاسل إمدادات الغذاء العالمية.

ووضع معدو الدراسة بقيادة أستاذة علم الجليد في جامعة نيوكاسل بيثان ديفيز، أفضل وأسوأ السيناريوهات المحتملة التي قد يشهدها الجزء الأكثر سخونة في “أنتاركتيكا” بسبب تغير المناخ.

وأجمع الباحثون على حقيقة مفادها أن العالم صار في أمس الحاجة إلى تحقيق الحياد الكربوني في أسرع وقت ممكن، كي يتفادى أسوأ السيناريوهات المذكورة.

وقالت ديفيز إن “الأمر في المتناول ويمكننا فعله بالتأكيد، وهذا يعني التفكير بشكل منطقي في مصدر الكهرباء المستعملة في دولنا، وكيف ندفئ منازلنا إلى جانب اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات المنظمة لأنماط معيشتنا”، مضيفة أن “كل هذا يمكن فعله وإدارته بكفاءة”.

وتأخذ الدراسة في الحسبان 3 سيناريوهات مختلفة، وهي الانبعاثات المنخفضة والانبعاثات المتوسطة إلى المرتفعة، وأخيرا الانبعاثات المرتفعة جدا.

وستؤدي الانبعاثات المنخفضة، وهي أفضل السيناريوهات، إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بواقع 1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2100.

ومن شأن هذا السيناريو أن يجنب القطب الجنوبي الأضرار البيئية الخطيرة، ويساعدها كذلك في تفادي أشد العواقب العالمية لتلك الأضرار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة