قضت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء الأربعاء 25 مارس 2026، بتخفيض العقوبة السجنية الصادرة في حق صانع المحتوى آدم بنشقرون، من ثلاث سنوات إلى سنتين حبساً نافذاً، وذلك إثر إعادة النظر في الحكم الابتدائي.
وفي تفاصيل الجلسة التي احتضنتها القاعة رقم 2، قررت هيئة الحكم تحويلها إلى جلسة سرية حفاظاً على “الأخلاق العامة”، في خطوة مغايرة لما شهدته المرحلة الابتدائية التي عُقدت بشكل علني وحظيت بتغطية إعلامية واسعة باعتبارها قضية رأي عام.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكايات تقدمت بها ساكنة حي “دار التونسي” بمدينة طنجة، تندد بسلوكيات المعني بالأمر داخل الفضاءين الواقعي والرقمي. وبناءً على معطيات التحقيق، كانت المحكمة الابتدائية قد أدانته بثلاث سنوات حبساً نافذاً، مع منعه من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لعشر سنوات، لتورطه في نشر محتويات مخلة بالحياء العام، والتسبب في إزعاج متكرر للجيران.
وقد تباينت ردود الفعل إزاء القرار الاستئنافي الجديد؛ إذ يرى شق من المتابعين أن تخفيف العقوبة يندرج ضمن السلطة التقديرية للقضاء مع الاحتفاظ بجوهر الإدانة، مما يؤكد صرامة السلطات في حماية النظام العام والقيم المجتمعية من تجاوزات المحتوى الرقمي. في المقابل، تعتبر فئة أخرى أن طبيعة التهم الموجهة لصانع المحتوى كانت تستوجب الإبقاء على التشديد، بالنظر لخطورة تلك الممارسات على المجتمع والناشئة.
وفي سياق متصل، لا تزال تداعيات هذا الملف مستمرة؛ حيث تُتابع والدة المعني بالأمر في حالة اعتقال على ذمة قضية منفصلة، تواجه فيها تهماً جنائية ثقيلة تتعلق بالاتجار في البشر، بمشاركة مؤثر آخر يُعرف بـ”الشيخة مولينيكس”. وهو ما يزيد من تعقيد المشهد، ويُحيي النقاش المجتمعي حول حدود حرية التعبير، والمسؤولية القانونية والأخلاقية لصناع المحتوى عبر المنصات الرقمية.



