حصري وساخن: الحجيرة يشعل طاولة الحوار بفاس.. وحزب الأصالة والمعاصرة يضرب بقوة في ملفي المال العام والعدالة المجالية

فايس بريس1 أبريل 2026آخر تحديث :
حصري وساخن: الحجيرة يشعل طاولة الحوار بفاس.. وحزب الأصالة والمعاصرة يضرب بقوة في ملفي المال العام والعدالة المجالية
احتضنت العاصمة العلمية فاس، يوم الأحد الماضي، لقاءً حوارياً من العيار الثقيل، جمع نخبة من صناع القرار وشخصيات وازنة في الشأن العام. هذه المبادرة المتميزة، التي أشرفت عليها “جمعية زلاغ”، جاءت لتحريك المياه الراكدة وفتح نقاش حقيقي وعميق حول قضايا الحكامة وآليات الرقابة المؤسساتية، بعيداً عن لغة الخشب.
اللقاء، الذي نُظم تحت عنوان “أدوار البرلمان في ترسيخ الحكامة الجيدة: بين الرقابة المالية وتحقيق العدالة المجالية”، عرف حضوراً وازناً ومشاركة قوية لـ “دينامو” جهة فاس-مكناس، الدكتور محمد الحجيرة، النائب البرلماني ورئيس لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، والمنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة.
وهنا لا بد من الوقوف إجلالاً وإشادة بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها الدكتور الحجيرة؛ هذا الرجل الذي يواصل العمل الميداني ويبذل طاقة استثنائية ليلاً ونهاراً للدفاع عن مصالح ساكنة العاصمة العلمية والجهة ككل. ومن خلال عرضه المهني والدقيق، بيّن المنسق الجهوي لحزب “الجرار” كيف يجب أن تكون المؤسسة التشريعية حارساً أميناً على أموال الشعب، مؤكداً أن الشفافية وحسن تدبير المال العام تعتبر أمانة ومسؤولية وطنية جسيمة لا مجال فيها للتلاعب!
وقد أكد المتدخلون في هذا الموعد الساخن، أن الحكامة الجيدة في بلادنا لا يمكن أن تتحقق دون تفعيل آليات الرقابة البرلمانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور، وتطوير أدوات تتبع وتقييم تفرز لنا سياسات عمومية ناجعة، وليس مجرد حبر على ورق.
وبطبيعة الحال، لامس النقاش جرح “العدالة المجالية”، حيث دق الحاضرون ناقوس الخطر، مشددين على ضرورة تحقيق توازن تنموي بين كافة عمالات وأقاليم جهة فاس-مكناس (فاس، مكناس، تازة، صفرو، تاونات..). فالمواطن البسيط يطمح لرؤية تنمية حقيقية وتوزيع عادل للثروات يستجيب لتطلعات أبناء الشعب في كل شبر من المملكة.
وقد شهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من الحاضرين، لاسيما من فئة الشباب والفاعلين الجمعويين، باعتبارهم نبض الشارع الحقيقي. وأكدوا من خلال مداخلاتهم القوية أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكاً فعلياً في صناعة القرار، مشيرين إلى أن سياسة المكاتب المكيفة قد ولّت، وحان وقت الديمقراطية التشاركية الحقيقية!
وفي الختام، توجت أشغال اللقاء بتوصيات تضع النقط على الحروف، من بينها: ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات، تكثيف الرقابة الصارمة على المال العام، ودعم التنمية المجالية المنصفة. ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل البرلمان قادر اليوم على مواكبة السرعة التي يسير بها المغرب وتحقيق ما ينتظره المواطن؟ الأكيد أنه بوجود كفاءات وطنية غيورة وميدانية مثل المنسق الجهوي لـ “البام”، يبقى الأمل كبيراً للمضي ببلادنا قدماً والقضاء على التهميش.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة