من لغة الأرقام إلى صناعة التغيير.. فدوى والقاضي كفاءة فاسية تقود ثورة اقتصادية وسياسية لدعم شباب العاصمة العلمية

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
من لغة الأرقام إلى صناعة التغيير.. فدوى والقاضي كفاءة فاسية تقود ثورة اقتصادية وسياسية لدعم شباب العاصمة العلمية

تزخر العاصمة العلمية فاس بطاقات وكفاءات نسائية بصمت على مسار استثنائي يجمع بين الكفاءة المهنية العالية والالتزام السياسي الصادق. وفي طليعة هذه الأسماء التي تفرض احترامها بقوة في الساحة المحلية، تبرز السيدة فدوى والقاضي، المحاسبة المعتمدة والفاعلة السياسية البارزة التي استطاعت أن تخلق الحدث، وتثبت بالدليل القاطع أن المرأة الفاسية قادرة على تصدر المشهد وصناعة التغيير الحقيقي.

من لغة الأرقام ودقة الحسابات التي تتطلبها مهنتها كمحاسبة، استمدت فدوى والقاضي صرامتها وشفافيتها، لتنقل هذه الخبرة العميقة إلى تدبير الشأن العام المحلي. هذا التكوين المهني الصلب جعل منها شخصية براغماتية قادرة على تحليل المعطيات الاقتصادية والاجتماعية لمدينة فاس بعين الخبيرة التي لا ترضى بأنصاف الحلول.

سياسياً، لم تكتفِ فدوى بالمراقبة من المدرجات، بل اختارت النزول إلى الميدان ورفع التحدي داخل حزب الأصالة والمعاصرة (PAM). وبفضل حنكتها وقربها من هموم الساكنة، تشغل اليوم عن جدارة واستحقاق منصب رئيسة المكتب الإقليمي لمنظمة نساء الحزب بعمالة فاس. من خلال هذا الموقع، تقود ثورة هادئة لتمكين النساء اقتصادياً وسياسياً، عبر تأطيرهن وتكوينهن وتشجيعهن على اقتحام مراكز القرار، كاسرةً بذلك النمطية ومؤكدة أن التنمية لا تستقيم دون مشاركة فعلية للمرأة.

لأنها تؤمن بالأفعال لا بالأقوال، رافقت السيدة فدوى والقاضي مؤخراً مجموعة من الشابات الطموحات في تأسيس تعاونيتهن المتخصصة في إعادة تدوير الكرتون. المثير في الأمر هو تبني فكرة مبتكرة تقوم على إنتاج علب بيتزا دائرية بدل الشكل المربع المعتاد.

هذه المبادرة الميدانية تؤكد أن الشابات المغربيات قادرات على تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع واعدة بخلق فرص اقتصادية جديدة عبر العمل التعاوني. وهو ما يتماشى تماماً مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعتبر الابتكار ركيزة أساسية لنجاح التعاونيات واستدامتها.

بصفتها خبيرة ومسؤولة عن مكتب محاسبة، لم تبخل فدوى والقاضي بتوجيه رسالة عملية للشركات المبتدئة، التعاونيات، والمقاولين الذاتيين:

“إذا كنتم تبحثون عن فرصة للعمل مع المؤسسات العمومية، فالبداية يمكن أن تكون عبر طلبات السند (Bon de commande) المنشورة في البوابة المغربية للصفقات العمومية (Portail Marocain des Marchés Publics). هذه الطلبيات غالباً ما تتم بإجراءات مبسطة ولا تتطلب مراجع وتقنيات معقدة، مما يجعلها فرصة ذهبية للمقاولات الجديدة لبناء تجربتها الأولى واكتساب ثقة التعامل مع المؤسسات العمومية.”

إن مسار السيدة فدوى والقاضي يستحق اليوم أكثر من مجرد إشادة؛ فهي تمثل صوتاً لكل امرأة مكافحة وطموحة في جهة فاس – مكناس. مبادراتها الميدانية، تواصلها الدائم، واستماتتها في الدفاع عن قضايا التمكين، تجعل منها نموذجاً يحتذى به في العمل السياسي النظيف والجاد الذي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. كل التوفيق لها في مسيرتها المتميزة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة