في إطار الجهود الاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات، احتضن مقر عمالة إقليم تاونات، يوم الخميس 4 يونيو 2026، الاجتماع الثاني للجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات.
ترأس اللقاء السيد عامل الإقليم، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، وممثلي مجموعة الجماعات الترابية “التعاون”، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة، وممثلي وكالة الحوض المائي لسبو، والمديرية الجهوية للأرصاد الجوية، والوكالة الحضرية، والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، ورؤساء الجماعات المعنية.
ويندرج هذا اللقاء ضمن تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر في 21 دجنبر 2023، وتوجيهات وزارة الداخلية المتعلقة بالوقاية من الفيضانات. كما يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من تداعيات التقلبات المناخية، واعتماد تدابير احترازية لتخفيف تأثيراتها على ساكنة المناطق الجبلية.
وشكل الاجتماع فرصة لتقييم التدخلات المنجزة خلال فصل الشتاء الماضي، وعرض التدابير الوقائية لحماية الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية. وتمت مناقشة محاور تتعلق بتنظيم التراخيص الخاصة بالبناء في المناطق المهددة بالغمر المائي، وإعداد خرائط دقيقة لهذه المناطق، فضلا عن تحديث أنظمة الرصد والمراقبة والإنذار المبكر.
وخلال اللقاء، قدم ممثلو الأرصاد الجوية والوكالة الحضرية ومديرية التجهيز عروضا تفصيلية تناولت الحالة المناخية للإقليم برسم موسم 2025-2026. وأكد المتدخلون على أهمية الرصد الجوي لتطوير التوقعات والتخفيف من آثار الكوارث، مشددين على ضرورة إدماج المعطيات المناخية وخريطة القابلية للتعمير ضمن المخططات التنموية لتفادي إقامة تجهيزات تعيق مجاري المياه.
من جهته، أبرز عامل الإقليم التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، خاصة أن إقليم تاونات يتميز بتضاريس وعرة وموقع جغرافي في مقدمة جبال الريف، مما يجعله عرضة لتساقطات هامة وتدفقات مائية تتطلب يقظة مستمرة. وكشف المسؤول ذاته أن اللجنة الإقليمية باشرت 2931 تدخلا إثر التساقطات الاستثنائية الأخيرة، شملت فك العزلة، وفتح المسالك الطرقية عبر إزالة الأتربة والثلوج والانهيارات، إلى جانب إغاثة الأسر المتضررة وإصلاح أعطاب شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم إلى التعجيل بتنفيذ برنامج إصلاح أضرار الفيضانات وفق دراسات تقنية دقيقة تحدد الأولويات المكانية. كما أهاب بجميع المتدخلين من سلطات محلية ومصالح خارجية ومنتخبين مضاعفة الجهود، والتنسيق الميداني المحكم، وتبادل المعلومات بالسرعة المطلوبة لضمان نجاعة التدخلات، وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لحماية أرواح وممتلكات المواطنين بالإقليم.




