تجدد التصعيد العسكري في الخليج الأحد، مع تبادل القوات الأمريكية والإيرانية هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت خلالها إيران منشآت أمريكية في عدة دول بالمنطقة، بالتزامن مع إعلانها مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وجاءت الضربات الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من الهجمات والهجمات المضادة، في ظل محاولة طهران فرض سيطرتها على حركة الملاحة عبر المضيق. غير أن الجولة الجديدة بدت أكثر حدة واتساعا، سواء في نطاق الأهداف أو عدد الدول التي طالتها.
ولم تقتصر الهجمات على المواقع المعتادة، إذ امتدت إلى قطر، التي تؤدي دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، ولم تتعرض لهجوم منذ أبريل الماضي. وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في أول هجوم من نوعه عليها منذ أوائل ماي.
وفي وقت لاحق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات وهجمات صاروخية في محيط ميناء بندر عباس، الذي يضم منشآت عسكرية مطلة على المضيق، إضافة إلى جزيرة قشم القريبة. كما تحدثت تقارير عن جولة أمريكية جديدة من الهجمات، وعن استهداف إيران للكويت.
وتضع موجة العنف الجديدة مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت موضع شك، وهو الاتفاق الذي وقعه البلدان الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد مفاوضات إضافية تمتد 60 يوما.
ومن واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتبر وقف إطلاق النار قد انتهى، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المفاوضات.
وكانت الحرب قد بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، قبل أن تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج. كما تسبب الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز في رفع أسعار الطاقة، مما زاد الضغوط التضخمية عالميا.




