فرنسا تشدد الرقابة على حدودها مع إسبانيا وميلوني تدعو إلى تعليق عضوية مدريد في “شنغن”

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
فرنسا تشدد الرقابة على حدودها مع إسبانيا وميلوني تدعو إلى تعليق عضوية مدريد في “شنغن”

أعلنت فرنسا تشديد إجراءات المراقبة على حدودها مع إسبانيا، في أعقاب التدفق الكبير للمهاجرين نحو مدينة سبتة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات الأزمة إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي، وسط تباين في المواقف بشأن كيفية التعامل مع موجات الهجرة غير النظامية.

وجاء القرار الفرنسي بعد أن أكد وزير الداخلية الفرنسي إصدار تعليمات بتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة على المعابر الحدودية مع إسبانيا، تحسبا لأي تحركات ثانوية للمهاجرين نحو الأراضي الفرنسية، في وقت دفعت مدريد بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى سبتة لمحاولة احتواء الوضع بعد وصول آلاف المهاجرين إلى المدينة خلال فترة وجيزة.

وشهدت مدينة سبتة خلال الساعات الماضية واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفتها، بعدما تمكن آلاف المهاجرين من الوصول إليها عبر البحر أو باجتياز السياج الحدودي، فيما أسفرت الحوادث المرتبطة بعمليات العبور عن سقوط عدد من الضحايا، الأمر الذي فاقم الضغوط على السلطات الإسبانية وأثار مخاوف من أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة.

وفي سياق متصل، صعدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لهجتها تجاه مدريد، داعية إلى تعليق عضوية إسبانيا في فضاء شنغن، معتبرة أن التدفق الكبير للمهاجرين يهدد أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وأن الأزمة تستدعي إجراءات أوروبية أكثر صرامة لضبط الهجرة غير النظامية. وقد أثارت تصريحاتها ردود فعل غاضبة في إسبانيا، حيث اعتبرتها الحكومة الإسبانية تصريحات غير مناسبة ولا تساعد على احتواء الأزمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة في إدارة ملف الهجرة، خاصة مع تنامي الضغوط على المعابر الجنوبية للاتحاد الأوروبي، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية، تفاديا لانتقال تدفقات المهاجرين إلى فضاء شنغن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة