رصد 30 مليار درهم لتطوير شبكة نقل الكهرباء ومواكبة توسع الطاقات المتجددة

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
رصد 30 مليار درهم لتطوير شبكة نقل الكهرباء ومواكبة توسع الطاقات المتجددة

يواجه المغرب مرحلة جديدة في تطوير الطاقات المتجددة، تتمثل أساسا في تعزيز قدرته على استيعاب الكهرباء المنتجة ونقلها وتخزينها وتوجيهها نحو السوق في الوقت المناسب، وفق تقرير نشرته منصة «أتالايار». ويأتي ذلك في ظل توسع المملكة في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والربط الكهربائي مع أوروبا، إلى جانب تطوير قدرات جديدة لتخزين الكهرباء.

وبحسب التقرير، بلغ الطلب على الكهرباء في المغرب نحو 49 تيراواط ساعة خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 7,4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما سجل الطلب الأقصى خلال يوليوز 2026 مستوى قياسيا بلغ 8400 ميغاواط. وفي نهاية 2025، وصلت القدرة الكهربائية المركبة إلى 12314 ميغاواط، شكلت مصادر الطاقة المتجددة 46,1 في المائة منها.

وأشار التقرير إلى أن توسع إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة يفرض تحديات تتجاوز رفع القدرات الإنتاجية، خاصة ما يتعلق بموقع الإنتاج وتوقيته وقدرة شبكة النقل على إيصال الكهرباء إلى مراكز الاستهلاك. وفي هذا الإطار، يتضمن مخطط شبكة نقل الكهرباء إلى غاية 2030 استثمارات تقارب 30 مليار درهم، من بينها ممر بقدرة 3 جيغاواط لنقل الكهرباء المتجددة من الأقاليم الجنوبية نحو وسط المملكة.

ويبرز التخزين كأحد العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة، خصوصا خلال الفترات التي يفوق فيها الإنتاج الطلب. وتشمل الأهداف الاستراتيجية للفترة بين 2026 و2030 نحو 2,6 جيغاواط من قدرات الاحتياط، من بينها أنظمة لتخزين الكهرباء بالبطاريات بطاقة إجمالية تبلغ 2230 ميغاواط ساعة، إضافة إلى محطة «المنزل» للتخزين الكهرومائي بالضخ بقدرة 360 ميغاواط. ويرى التقرير أن التخزين يمكن أن يساهم في استيعاب فائض الإنتاج وإعادة ضخه خلال فترات ارتفاع الطلب.

كما يشكل الربط الكهربائي مع أوروبا عنصرا مهما في تعزيز مرونة المنظومة، مع تقدم العمل على الربط البحري الثالث بين المغرب وإسبانيا بقدرة 700 ميغاواط، إلى جانب دراسة ربط بحري مع البرتغال بقدرة 1000 ميغاواط. واستحضر التقرير أيضا دور الربط المغربي الإسباني خلال عملية استعادة النظام الكهربائي الإسباني عقب انقطاع واسع للكهرباء في 28 أبريل 2025، باعتباره مثالا على أهمية الروابط الدولية في حالات الطوارئ.

ويخلص التقرير إلى أن التحدي بالنسبة للمغرب لم يعد يقتصر على إنتاج المزيد من الكهرباء المتجددة، بل أصبح مرتبطاً بالقدرة على تحقيق أكبر قيمة ممكنة منها، عبر تنسيق الإنتاج مع النقل والتخزين والاستهلاك والتصدير. كما أن تطور القواعد التنظيمية، بما يجعل توقيت ضخ الكهرباء عاملا مؤثرا في قيمتها الاقتصادية، قد يعزز دور التخزين وإدارة الطلب والاستخدام الصناعي، ويفتح أمام المملكة خيارات أوسع للاستفادة من مواردها المتجددة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة