سانشيز يرفض وصف مهاجري سبتة بـ«الغزاة» وهاجم خطاب اليمين المتطرف

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سانشيز يرفض وصف مهاجري سبتة بـ«الغزاة» وهاجم خطاب اليمين المتطرف

رفض رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بشكل قاطع وصف المهاجرين الذين وصلوا مؤخراً إلى مدينة سبتة المحتلة بـ«الغزاة»، معتبراً أن استخدام هذا المصطلح يعكس خطاباً تتبناه أوساط اليمين المتطرف، إلى جانب قطاعات من اليمين التقليدي التي باتت تتجه نحو مزيد من التشدد في ملف الهجرة.
وقال سانشيز، خلال مقابلة مع التلفزيون العمومي الإسباني «TVE»، إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة ليسوا سوى مهاجرين يبحثون عن «حياة أفضل»، رافضاً في الوقت ذاته ما وصفه بـ«خطاب الخوف والكراهية وكراهية الأجانب» الذي يطغى على جانب من النقاش العام بشأن الهجرة.
وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على ضرورة عدم التعامل مع القاصرين غير المصحوبين الذين يصلون إلى سبتة ومليلية باعتبارهم «غزاة»، مؤكداً أن مثل هذه اللغة لا تعكس حقيقة هؤلاء الأشخاص ولا الظروف التي دفعتهم إلى محاولة الوصول إلى الأراضي الإسبانية.
وتأتي تصريحات سانشيز في خضم جدل سياسي وإعلامي متصاعد داخل إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة، خاصة في ظل الارتفاع اللافت في حدة الخطاب السياسي المرتبط بأمن الحدود وتدفقات المهاجرين نحو سبتة ومليلية.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشير فيه استطلاعات رأي حديثة إلى تنامي المخاوف لدى شريحة من الإسبان بشأن أمن الحدود والهجرة، وهي الأجواء التي تستثمرها أحزاب اليمين واليمين المتطرف، وفي مقدمتها حزب «فوكس»، لتعزيز خطابها المتشدد تجاه المهاجرين واستثمار حالة القلق والاستياء المرتبطة بالوضع في سبتة.
وبذلك، تعكس تصريحات سانشيز محاولة واضحة لوضع حد للخطاب الذي يربط الهجرة بمفهوم «الغزو»، والدفع في المقابل نحو مقاربة تعتبر المهاجرين، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين، أشخاصاً تحركهم ظروف اجتماعية واقتصادية ورغبة في البحث عن مستقبل أفضل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة