وسط أجواء طبعها الحماس العفوي والالتزام الصادق، انطلقت الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الدستوري بالدائرة الشمالية بفاس، بقيادة وكيل اللائحة السيد إدريس ابلهاض. هذه الانطلاقة لم تكن مجرد محطة عابرة، بل جسدت التفافا شعبيا حقيقيا وحبا صادقا عبرت عنه الساكنة لرجل الميدان، الذي أثبت من خلال موقعه ككاتب إقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب قربه الدائم من هموم الطبقة العاملة وعموم المواطنين واستعداده الدائم للدفاع عن قضاياهم.
كانت الانطلاقة من قلب حي المسيرة، حيث التقى إدريس ابلهاض بمناضلي ومناضلات الحزب والساكنة في لقاء طبعه النقاش المسؤول والطاقة الإيجابية. هناك تجسدت القناعة الراسخة بأن السياسة الحقيقية تبدأ من الميدان، ومن الإنصات المباشر واحترام الإرادة الشعبية. ومن المسيرة، تواصلت الخطوات الواثقة نحو مقاطعة المرينيين، وتحديدا من حي بندباب، حيث كان التواصل مباشرا وبلغة الواقع، بعيدا عن الوهم وبيع الوعود الزائفة. استمع وكيل اللائحة باهتمام لانتقادات الساكنة الصريحة للتدبير السابق والقرارات الارتجالية التي أثقلت كاهل المواطن، مؤكدا بشفافية تامة ومسؤولية: نحن لا نعد بالمستحيل، بل نستمع، نلتزم، ونعمل.
واستمرت الجولة الميدانية بين أزقة المدينة القديمة لفاس، حيث عبق التاريخ والذاكرة، وحيث المواطن هو الأصل والغاية. الاستقبال الدافئ الذي حظي به إدريس ابلهاض هناك يؤكد أن خدمة المدينة تنطلق من أحيائها البسيطة وبين أهلها الطيبين. اليوم، الكلمة الفصل تعود للمواطن، وبصوته الحر يختار من يمثله بصدق، ليصنع مع الاتحاد الدستوري تمثيلية تليق بمدينة فاس وتاريخها، مبنية على الهدوء، المسؤولية، والعمل الجاد.



