أثارت تدوينة للعياشي الفرفار، مرشح حزب الاستقلال بإقليم السراغنة، موجة من الجدل والانتقادات اللاذعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن حاول من خلالها تبرير انفعال شقيقه خلال نقاش حاد مع أحد المواطنين حول قضايا ترتبط بتدبير الأراضي السلالية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تجمع انتخابي عقده المرشح مع ساكنة قبائل المنطقة، وعلى رأسها قبيلتا أولاد شرقي وأولاد بوكرين. وخلال هذا اللقاء، كادت الخلافات حول تدبير أراضي الجموع بين أنصار المرشح وأحد المواطنين القرويين أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه، لولا تدخل الحاضرين.
وفي محاولة لامتصاص الغضب وتوضيح الموقف، نشر الفرفار تدوينة اعترف فيها صراحة بوقوع انفلات في الأعصاب، مبررا ذلك بأن لحظة انفعال شقيقه الأستاذ الحسن جاءت كرد فعل على شخص وصفه بالمتخصص في صناعة وترويج شائعات الفتنة والتفرقة بين القبيلتين. واعتبر الفرفار أن انفعال شقيقه يعني أن الأمر تجاوز حدود التحمل، مضيفا أن مواجهة صانعي الشائعات يجب أن تكون بكشف الحقيقة أمام الجميع، ليختم تدوينته بالقول إن ابن البلد الحقيقي ليس من يبيع أرضه، بل من يقدم الإضافة لأهله وساكنة جماعته.
غير أن هذه التبريرات لم تقنع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بل فتحت على المرشح باب انتقادات واسعة. واعتبر العديد من المتابعين أن التدوينة تعكس محاولة واضحة لمصادرة حرية التعبير وقمع الرأي المخالف، خاصة وأن الفرفار كان نائبا برلمانيا عن نفس الدائرة خلال الولاية المنتهية. وفي هذا السياق، طالبه الناشط عبد الجليل بالكشف عن إنجازاته متسائلا: “ما هي حصيلتكم في خمس سنوات على أرض الواقع أستاذي العزيز؟”.
من جانبه، انتقد زيد بطاش موقف المرشح قائلا: “سي الفرفار، كل شخص يملك حرية التعبير ومن حقه أن يقول ما يشاء، هل تريدون فقط من يطبل لكم؟”. بينما تفاعل المدون نورد مع الحادثة بأسلوب تحليلي، مشيرا إلى أن الانفعال صفة العاجز، ومؤكدا على ضرورة أن يحيط السياسي نفسه بأشخاص يتسمون بالهدوء وسعة الصدر لتقبل الرأي الآخر والرد عليه بإنجازات ملموسة، عوض اللجوء إلى الانفعال الذي ينم عن خلل في التواصل السياسي.




