أعراض الدفتيريا وطرق الوقاية منها.. أطباء يشرحون المرض البكتيري بعد رصده بالمغرب

فايس بريسمنذ 38 دقيقةآخر تحديث :
أعراض الدفتيريا والوقاية منها: طبيبة تراجع دفتر تلقيح طفلة مع والدتها
صورة تعبيرية مولدة رقميا لاستشارة حول تلقيح الأطفال.

أعراض الدفتيريا وسبل الوقاية منها عادت إلى اهتمام الأسر المغربية بعد إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في 28 شتنبر 2026، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين بجهة سوس ماسة. والاسم الآخر للمرض هو الخناق. ورغم تداول عبارة «فيروس الدفتيريا»، فإن التوصيف الطبي الصحيح هو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا الخناق الوتدية، وقد تنتج بعض سلالاتها سما يلحق ضررا بالقلب والأعصاب.

أعلنت الوزارة تأكيد حالة واحدة مخبريا، مع بقاء ثماني حالات قيد التحري والتأكيد، بينها حالتا وفاة. ولا تسمح هذه الأرقام بالقول إن جميع الحالات أو الوفاتين تأكدت إصابتها مخبريا. وأوصت السلطات الأسر بمراجعة دفاتر تلقيح الأطفال واستدراك الجرعات الناقصة، مع طلب الرعاية الطبية عند الاشتباه.

ما أعراض الدفتيريا ومتى تظهر؟

يمكن تلخيص خمس علامات شائعة لأعراض الدفتيريا، مع اختلاف شدتها من شخص لآخر:

  • ألم أو التهاب في الحلق.
  • حمى وضعف عام.
  • تورم غدد الرقبة.
  • ظهور غشاء رمادي سميك في الحلق.
  • صعوبة البلع أو التنفس عند تقدم الحالة.

بحسب منظمة الصحة العالمية، تظهر أعراض الدفتيريا عادة خلال يومين إلى خمسة أيام بعد التعرض للبكتيريا. وتبدأ غالبا بألم في الحلق وحمى وضعف عام وتورم الغدد في الرقبة. وقد تظهر طبقة سميكة رمادية اللون على اللوزتين أو الحلق، فتجعل البلع أو التنفس صعبا. ويمكن أن يظهر المرض أيضا في شكل عدوى جلدية، كما قد يحمل شخص البكتيريا دون أعراض واضحة وينقلها إلى غيره.

وجود التهاب حلق وحده لا يعني الإصابة بالدفتيريا، لأن أمراضا أخرى قد تسبب الأعراض نفسها. لكن اجتماع الأعراض مع مخالطة حالة مشتبه فيها، أو ظهور الغشاء الرمادي أو صعوبة التنفس، يستدعي تقييما طبيا عاجلا. ولا ينبغي محاولة إزالة الغشاء في المنزل أو انتظار اشتداد الأعراض.

ماذا يقول طبيب مغربي وخبير دولي؟

أوضح الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث المغربي في السياسات والنظم الصحية، في تصريح ليابلادي يوم 28 شتنبر، أن خطورة الدفتيريا لا ترتبط بالبكتيريا وحدها، بل بالسم الذي قد تفرزه بعض سلالاتها. ونبه إلى أهمية العلاج المبكر وتتبع المخالطين واستكمال التلقيح والجرعات المعززة حسب التوصيات الصحية.

وخارج المغرب، قال البروفيسور روبرت بوي، المختص في الأمراض المعدية لدى الأطفال بأستراليا، في تقرير لصحيفة الغارديان بتاريخ 19 ماي 2026، إن انتقال الدفتيريا يكون أسهل داخل الأسر التي تعيش في تقارب شديد، ودعا إلى تسهيل الوصول السريع إلى اللقاحات والجرعات المعززة في المناطق المتأثرة. وهذه ملاحظة بشأن تفش في أستراليا، وليست تقييما مباشرا للوضع بالمغرب.

كيف تنتقل الدفتيريا؟

تنتقل البكتيريا أساسا عبر الرذاذ الخارج مع السعال والعطس والاحتكاك القريب بالمصاب، وقد تنتقل أيضا بملامسة الجروح الجلدية المصابة أو الأشياء الملوثة. لذلك يفيد تجنب المخالطة اللصيقة للمشتبه في إصابته واتباع تعليمات الفريق الصحي. ولا يوجد دليل في المعطيات المغربية المعلنة حتى الآن على انتشار العدوى داخل المدارس؛ فقد تعلق البلاغ ببؤرتين عائليتين محدودتين.

كيف نحمي الأطفال ونتجنب المضاعفات؟

الخطوة الأهم للوقاية هي التلقيح ضد الدفتيريا وفق البرنامج الوطني للتمنيع. يفحص الأبوان الدفتر الصحي للطفل، ويتواصلان مع المركز الصحي إذا فاتته جرعة أو احتاج إلى جرعة معززة. ولا تحدد الأسرة جرعات الاستدراك بنفسها، لأن العمر وسجل التلقيح يحددان ما يلزم. وتوصي منظمة الصحة العالمية بسلسلة أولية كاملة وجرعات معززة للحفاظ على الحماية.

يضاف إلى ذلك تغطية الفم والأنف عند السعال، وغسل اليدين، وتجنب تقاسم الأدوات الشخصية مع المريض، وطلب المشورة الطبية بشأن المخالطين. والوقاية لا تضمن ألا تظهر أي أعراض على الإطلاق، لكنها تقلل خطر المرض الشديد وانتقال العدوى. وإذا ظهرت علامات مشتبه فيها، خصوصا صعوبة التنفس أو البلع، فالتوجه الفوري إلى مؤسسة صحية هو الإجراء الحاسم لتجنب المضاعفات.

هل يمكن علاج الدفتيريا؟

نعم، لكن العلاج يحتاج إلى إشراف طبي سريع. تشرح منظمة الصحة العالمية أن الحالات التنفسية قد تتطلب مضاد سموم الدفتيريا ومضادات حيوية، فيما يقرر الفريق الطبي الفحوص والعزل ومتابعة المخالطين. وتؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ضرورة بدء علاج الحالة المشتبه فيها دون انتظار نتيجة المختبر عندما يقدر الطبيب ذلك. والمضادات الحيوية ليست وصفة منزلية؛ يختارها الطبيب وفقا للحالة والبروتوكول المعتمد.

أسئلة شائعة عن الدفتيريا

هل الدفتيريا فيروس أم بكتيريا؟

الدفتيريا مرض بكتيري، وليست فيروسا. وقد تفرز البكتيريا المسببة له سما مسؤولا عن بعض أخطر مضاعفاته.

هل يحتاج البالغون إلى جرعات معززة؟

قد يحتاجون إليها بحسب سجل التلقيح والعمر والتوصيات المحلية؛ لذا يستحسن سؤال المركز الصحي، خصوصا عند المخالطة أو السفر إلى منطقة تشهد فاشية.

ما العلامة التي تستدعي الاستعجال؟

صعوبة التنفس أو البلع، أو ظهور غشاء رمادي بالحلق، أو تورم شديد بالرقبة، تستدعي تقييما طبيا عاجلا، ولا تكفي المراقبة المنزلية.

مصادر: بلاغ وزارة الصحة كما نقلته هسبريس، 28 شتنبر 2026؛ منظمة الصحة العالمية، 15 يوليوز 2026؛ CDC، 31 يوليوز 2026. ولآخر مستجدات الحالة بالمغرب، اقرأ تقرير فايس بريس عن دفاتر تلقيح الأطفال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة