
طور باحثون نموذجا أساسيا للذكاء الاصطناعي يحلل حركة الجسم ثلاثية الأبعاد أثناء المشي، وأظهر قدرة بحثية على توقع مجموعة واسعة من المؤشرات والسمات الصحية المرتبطة بأجهزة متعددة في الجسم.
واعتمدت الدراسة المنشورة في 6 نونبر 2026 على بيانات الحركة الهيكلية ثلاثية الأبعاد لـ3328 شخصا بالغا. ودرب الفريق النموذج على الأنماط الدقيقة للمشي بهدف استكشاف ما إذا كانت الحركة اليومية تحمل إشارات قابلة للربط بخصائص صحية تتجاوز تقييم العضلات والمفاصل.
وأفاد الباحثون بأن النموذج استطاع التنبؤ بعدد من السمات السريرية والتشخيصات بدرجات متفاوتة، شملت مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي والصحة النفسية والهشاشة الجسدية. ولا يعني ذلك أن طريقة المشي وحدها تكفي لتشخيص هذه الحالات، بل إنها قد توفر بيانات مساعدة للبحث والتقييم.
وتكمن أهمية النتائج في أن قياس الحركة يمكن إنجازه بوسائل غير جراحية، ما يفتح المجال مستقبلا لدراسة أدوات متابعة أقل كلفة وأكثر سهولة إذا أثبتت فعاليتها في مجموعات سكانية وبيئات سريرية متنوعة.
ومع ذلك، يحتاج النموذج إلى اختبارات مستقلة قبل التفكير في استعماله ضمن الرعاية الصحية. فالعلاقة بين أنماط المشي والحالة الصحية قد تتأثر بالعمر والإصابات واللياقة والأدوية والبيئة، كما أن الأداء الإحصائي في الدراسة لا يساوي قرارا طبيا صالحا لكل فرد.
وتعزز الدراسة اتجاها متناميا نحو استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تحليل الإشارات الحركية المعقدة، مع ضرورة حماية البيانات الشخصية وضمان الشفافية وتقييم الانحيازات. ويظل التشخيص الطبي مسؤولية مهنيي الصحة استنادا إلى الفحص السريري والتحاليل المناسبة، وليس إلى خوارزمية منفردة.





