قضت المحكمة الإدارية بالرباط في حكم بارز بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، مع ترتيب كافة الآثار القانونية الناتجة عن هذا القرار. جاء هذا الحكم الحاسم بناء على طعن قضائي تقدم به المرشح المنافس أمين الخياري، والذي استند إلى معطيات جوهرية تفيد بانتفاء صفة الصحافي الممارس عن المطعون فيه نظرا لإحالته على التقاعد، مما يتعارض بشكل صريح مع الشروط القانونية الصارمة المطلوبة للترشح وشغل هذه العضوية.
واستندت المحكمة في قرار الإلغاء إلى مجموعة من الاختلالات الشكلية والموضوعية في وثائق إثبات الصفة التي تم تقديمها. وأبرزت معطيات الطعن أن الشهادة المدلى بها لإثبات التعاون مع إحدى المؤسسات الصحفية افتقرت إلى التوقيع اليدوي للمدير المسؤول واكتفت بختم إداري فقط. ويعتبر هذا الإجراء مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يؤكد على ضرورة أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه، وأن الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع اليدوي، مما جرد الوثيقة من أي حجية قانونية.
إلى جانب ذلك، سجلت المحكمة عدم مطابقة الوثائق المقدمة مع مقتضيات القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، حيث تؤكد النصوص القانونية أن إثبات هذه الصفة يتم حصرا عبر بطاقة الصحافة المهنية المسلمة وفق الضوابط التشريعية الجاري بها العمل. وكانت اللجنة المؤقتة المكلفة بإدارة انتخابات المجلس قد أعلنت منتصف شهر شتنبر عن فوز اخشيشن بالمرتبة الرابعة ضمن قائمة الفائزين السبعة، عقب اقتراع عرف نسبة مشاركة قاربت الخمسين في المائة.
ومن المرتقب أن يؤدي هذا الحكم إلى التشطيب على اسم المعني بالأمر، وإعادة ترتيب المقاعد المخصصة لفئة الصحافيين المهنيين من خلال منح المقعد للمترشح الموالي في الترتيب من حيث عدد الأصوات، ضمانا لاستكمال المساطر القانونية المنظمة لتشكيل المجلس وفق مبدأ الشفافية والاستحقاق.



