تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أربعة آلاف حالة، في تطور يعكس خطورة الوضع الصحي واستمرار الصعوبات التي تواجه فرق الاستجابة في احتواء الوباء.

أكثر من 8300 إصابة مؤكدة
وأظهرت أحدث البيانات الحكومية تسجيل 4018 وفاة من أصل نحو 8300 إصابة مؤكدة، ما يعني أن الوفيات تمثل قرابة نصف الحالات المسجلة. ويعد التفشي الحالي الأسرع نموا في تاريخ البلاد، بعدما امتد إلى مناطق صحية جديدة خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت بيانات صحية دولية قد سجلت، إلى حدود 23 شتنبر، 7890 إصابة مؤكدة و3799 وفاة، قبل أن ترتفع الأرقام خلال الأيام اللاحقة وتتجاوز الحصيلة الجديدة حاجز أربعة آلاف وفاة.
سلالة نادرة تعقد الاستجابة
ويرتبط التفشي بسلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر ضدها إلى حدود الآن لقاح أو علاج معتمد على نطاق واسع، ما يضاعف تحديات السيطرة على انتشار العدوى ويجعل الكشف المبكر وعزل الحالات وتتبع المخالطين عناصر أساسية في الاستجابة.
وقد أعلنت الكونغو الديمقراطية تفشي المرض رسميا في 15 ماي 2026، غير أن تحقيقات صحية أشارت إلى احتمال بدء انتقال العدوى قبل ذلك بعدة أشهر، خصوصا في المناطق الشرقية من البلاد.
النزاع وانعدام الثقة يعرقلان الاحتواء
وتواجه فرق الاستجابة عراقيل متعددة، من بينها النزاعات المسلحة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ونقص العاملين الصحيين، إلى جانب حركة النزوح والتنقل المستمرة بين القرى والمدن.
كما أدى ضعف الثقة في المؤسسات الصحية وانتشار معلومات مضللة إلى مقاومة بعض السكان لإجراءات الفحص والعزل. وأثارت مغادرة آلاف النازحين مخيما متأثرا بالوباء مخاوف إضافية من انتقال العدوى إلى مجتمعات جديدة.
كيف ينتقل فيروس إيبولا؟
ينتقل الفيروس عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى بسبب المرض، وكذلك عبر الأدوات والأسطح الملوثة. ولا ينتقل بالطريقة نفسها التي تنتشر بها نزلات البرد العادية عبر الهواء في الظروف اليومية.
وتشمل الأعراض المبكرة الحمى والتعب الشديد وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، وقد تتطور إلى القيء والإسهال والطفح الجلدي واضطرابات في وظائف الكبد والكليتين، وأحيانا نزيف داخلي أو خارجي.
وتؤكد السلطات الصحية أن الاشتباه في الإصابة يستوجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل وتجنب المخالطة المباشرة، لأن سرعة التشخيص والعزل تساعد على حماية الأسرة والمجتمع والحد من سلاسل انتقال العدوى.




