ذكاء اصطناعي يفهم الدارجة المغربية.. إطلاق نموذجين مفتوحي المصدر

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم الدارجة المغربية وتحويل الكلام إلى نص

أعلن المغرب عن تطوير أول مكونات للذكاء الاصطناعي موجهة لفهم الدارجة المغربية والتعامل معها، ضمن مشروع يرمي إلى بناء حلول رقمية أكثر قربا من الاستعمال اليومي للمواطنين وأكثر ملاءمة للخصوصيات اللغوية والثقافية للمملكة.

وتشمل المنجزات الجديدة نموذجين تقنيين؛ الأول مخصص لتحديد اللغات وتصنيفها والتمييز بين اللهجات العربية، بما فيها الدارجة المغربية، بينما يختص الثاني بالتعرف الآلي على الكلام وتحويله إلى نص.

تحويل الدارجة إلى نص رغم تعدد اللغات

يتميز نموذج التعرف على الكلام بقدرته على معالجة الحديث بالدارجة المغربية، حتى عندما ينتقل المتحدث داخل الجملة نفسها بين العربية والفرنسية والإنجليزية، وهي ظاهرة شائعة في التواصل اليومي بالمغرب.

ومن المنتظر إتاحة الأداتين قريبا بصيغة مفتوحة المصدر، ما سيسمح للإدارات والباحثين والمطورين والمقاولات الناشئة والشركات بالاستفادة منهما عند تصميم خدمات رقمية ومنتجات تعتمد على معالجة اللغة والصوت.

ما الذي يمكن أن يتغير بالنسبة للمستخدم المغربي؟

قد تفتح هذه الأدوات الباب أمام خدمات إدارية قادرة على فهم طلبات المواطنين بالدارجة، وتحسين مراكز الاتصال والمساعدات الصوتية، وتسريع تفريغ التسجيلات وتحويل الوثائق الصوتية إلى نصوص، فضلا عن دعم حلول تعليمية وإعلامية أكثر ارتباطا بالواقع اللغوي المحلي.

كما يمكن أن تساعد القدرة على فهم التناوب بين اللغات في تقليل الأخطاء التي تواجهها أنظمة التعرف على الصوت عند التعامل مع كلام المغاربة، خصوصا في المحادثات التي تجمع كلمات وتعبيرات من لغات متعددة.

خطوة ضمن مشروع للسيادة الرقمية

تندرج المبادرة ضمن خارطة طريق ترمي إلى تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وملائم للسياق المغربي، مع تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي ومعالجة اللغات والتعرف على الكلام والخدمات العمومية الرقمية.

ولا يعني الإعلان أن جميع هذه الاستخدامات أصبحت متاحة فعليا منذ الآن، إذ يرتبط الانتقال إلى التطبيقات اليومية بموعد إطلاق النماذج، وجودة دمجها في المنصات، وحماية البيانات الشخصية، واختبار دقتها مع تنوع اللهجات والتعبيرات بين مختلف مناطق المغرب.

ويمثل إتاحة النماذج بصيغة مفتوحة المصدر فرصة أمام الجامعات والمطورين والشركات الناشئة لتجريب حلول محلية، كما يضع أمامهم مسؤولية تطوير أدوات تحترم الخصوصية وتقدم نتائج دقيقة وواضحة للمستخدم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة