فقدت الساحة الفنية المغربية الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت، الذي رحل عن الحياة بعد معاناة مع المرض، تاركا وراءه مسارا طويلا ارتبط بالأغنية الأطلسية وبالحفاظ على جزء من الذاكرة الموسيقية الأمازيغية.
وشكل خبر رحيله لحظة حزن داخل الوسط الفني والثقافي، حيث استعاد فنانون ومهتمون بالموسيقى الأمازيغية أعماله وحضوره الإنساني والفني، وما قدمه على امتداد سنوات من العطاء.
مسار ارتبط بآلة الوتر
عرف عمر بوتمزوغت بمهارته في العزف على آلة الوتر، وبأسلوبه الذي حافظ على روح الموسيقى الأطلسية مع الانفتاح على صيغ أداء أكثر حداثة. وقد مكنه هذا الاختيار من بناء حضور خاص لدى جمهور الأغنية الأمازيغية.
ولم يكن نشاطه الفني مقتصرا على الأداء فقط، إذ أسهمت أعماله في التعريف بتعابير موسيقية متجذرة في الأطلس المتوسط، ونقلها إلى أجيال جديدة من المستمعين داخل المغرب وخارجه.
أعمال بقيت في ذاكرة الجمهور
ارتبط اسم الراحل بعدد من الأعمال التي لامست موضوعات الأسرة والحنين والهوية والحياة اليومية، ووجدت صداها لدى جمهور واسع بفضل بساطة الكلمات وصدق الأداء وحضور الإيقاع التراثي.
واستطاع خلال مسيرته أن يجمع بين الغناء والعزف، مستفيدا من مدرسة موسيقية أمازيغية غنية صنعت أسماء بارزة في تاريخ الأغنية المغربية، مع حفاظه على بصمته الخاصة.
رحيل فنان وبقاء أثره
يمثل رحيل عمر بوتمزوغت خسارة للمشهد الثقافي الأمازيغي، لكنه يعيد في الوقت نفسه طرح أهمية حفظ الأرشيف الموسيقي للفنانين الرواد ورقمنته، حتى يظل متاحا للأجيال المقبلة والباحثين والمهتمين بالتراث.
وتبقى أعمال الراحل جزءا من ذاكرة الأغنية الأمازيغية، وشاهدا على مسار فنان اختار خدمة موسيقى منطقته والمحافظة على أصالتها، في وقت تتغير فيه أنماط الاستماع والإنتاج الفني بسرعة.




