كشفت تقارير دولية حديثة أن السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثي في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن العملية لا تزال في مرحلة الإعداد، ولم يصدر إعلان رسمي عن موعد انطلاقها. ويجري التخطيط لتحرك بري تقوده قوات يمنية، بدعم جوي سعودي، وسط استعدادات عسكرية ولوجستية متسارعة في المنطقة.
باب المندب في قلب الحسابات العسكرية
تكتسب التحركات المرتقبة أهمية خاصة بسبب الموقع الحيوي لمضيق باب المندب، الذي يعد واحدا من أبرز الممرات البحرية الدولية لنقل الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا. وتسببت الهجمات المتكررة على السفن في رفع تكاليف التأمين والشحن وزيادة المخاوف بشأن سلامة التجارة العالمية.
وبحسب التقارير، قد تعتمد الخطة على أكثر من مئة ألف عنصر من القوات اليمنية المناهضة للحوثيين، مع إسناد جوي واستخباراتي. غير أن نجاح أي تحرك ميداني يبقى مرتبطا بمدى تنسيق الفصائل اليمنية المختلفة وقدرتها على العمل تحت قيادة موحدة.
دعم خارجي بطابع دفاعي
وتفيد المعطيات بأن عددا من الحلفاء يقدمون أشكالا متفاوتة من الدعم، تشمل المعلومات والاستشارات والمعدات والأنظمة الدفاعية، بينما تسعى الرياض إلى تجنب توسع المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدا ميدانيا وتفاقما للأزمة الإنسانية، مع نزوح آلاف المدنيين وتعطل طرق الإمداد وارتفاع أسعار المواد الأساسية. كما يثير احتمال اتساع العمليات مخاوف من انعكاسات جديدة على أسواق النفط والنقل البحري.
عملية محتملة وليست أمرا واقعا
ورغم حجم الاستعدادات التي تتحدث عنها التقارير، فإن العملية لم تبدأ بعد، كما يمكن أن تتغير خططها أو نطاقها تبعا للتطورات السياسية والعسكرية. لذلك تظل المعطيات الحالية في إطار التحضير المحتمل، في انتظار أي إعلان رسمي أو تحرك ميداني واضح.




