ولاية أمن فاس: منظومة أمنية متكاملة.. والشرطة القضائية في قلب المعركة ضد الجريمة

فايس بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ولاية أمن فاس: منظومة أمنية متكاملة.. والشرطة القضائية في قلب المعركة ضد الجريمة

تعيش العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، على إيقاع تحول نوعي في تدبير الشأن الأمني، يعكس تنزيلا دقيقا لاستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الهادفة إلى تحديث المرفق الشرطي وتجويد خدماته. وتبرز ولاية أمن فاس، تحت الإشراف الميداني لوالي الأمن، السيد محمد أوعلا أوحتيت، كنموذج رائد في إرساء دعائم “شرطة القرب” والمزاوجة بين العمل الاستباقي والزجر الصارم لكل المظاهر الإجرامية. وفي صلب هذه الدينامية، تلعب المصلحة الولائية للشرطة القضائية دور “رأس الحربة” في تفكيك الشبكات الإجرامية واستتباب النظام العام.

تستند المقاربة الأمنية بولاية أمن فاس إلى فلسفة عمل قوامها التنسيق المحكم بين مختلف التشكيلات الأمنية، والنزول المستمر إلى الميدان. بتوجيهات مباشرة من والي أمن فاس، يتم رسم خطط عمل يومية وموسمية تعتمد على التوزيع الجغرافي الذكي للوحدات وتغطية النقط السوداء. هذا الإشراف القيادي لا يقتصر على التوجيه الإداري، بل يتعداه إلى التتبع الميداني للتدخلات، مما خلق حالة من الاستنفار الإيجابي والانضباط العالي داخل صفوف الأمنيين، وانعكس بشكل مباشر على سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين.

تحت الإشراف الفعلي لرئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية، تشهد هذه المصلحة الحيوية طفرة مهنية غير مسبوقة. لم يعد عمل الشرطة القضائية بفاس يقتصر على رد الفعل التقليدي بعد وقوع الجريمة، بل انتقل إلى تبني “المقاربة الاستباقية”. وتتمحور أدوارها المحورية حول:

  • تفكيك شبكات الجريمة المنظمة: عبر توجيه ضربات استباقية وموجعة لشبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، والتي تشكل المولد الأساسي للجرائم العنيفة.

  • توظيف الدليل العلمي والتقني: بتنسيق تام مع مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، يتم فك لغز الجرائم المعقدة في ظرف قياسي، معتمدين على تحليل البصمات، الحمض النووي، والخبرات الرقمية، مما يضمن محاكمات عادلة مبنية على أدلة دامغة لا تقبل الشك.

  • مكافحة الجريمة السيبرانية: في ظل التحول الرقمي، أنشأت المصلحة فرقًا متخصصة في تتبع الجرائم الإلكترونية، الابتزاز الرقمي، والمساس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، مما يوفر درعًا واقيًا لخصوصية وممتلكات المواطنين في الفضاء الافتراضي.

    إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل
  • تجفيف منابع الجريمة الحضرية: عبر استهداف ظواهر السرقات بالعنف، نشل الهواتف، وحمل السلاح الأبيض، حيث أسفرت العمليات النوعية المتتالية عن تراجع ملحوظ في مؤشرات هذه الجرائم التي تمس بالإحساس المباشر بالأمن.

إن النجاحات المتتالية التي تحققها مصالح الأمن بفاس ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة تناغم تام بين التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده والي الأمن، والتنفيذ العملياتي الدقيق الذي يشرف عليه رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية. هذه الثنائية القيادية مكنت من خلق فرق أمنية مشتركة (مثل فرق مكافحة العصابات BAG وفرق الأبحاث والتدخلات)، تتميز بالجاهزية القصوى والقدرة على التدخل في التضاريس الحضرية المعقدة لمدينة فاس، بما في ذلك أزقة المدينة العتيقة والأحياء المدارية.

بالموازاة مع العمل الزجري الجبار، تحرص ولاية أمن فاس، قيادةً وأفراداً، على أن تتم جميع التدخلات والأبحاث التمهيدية التي تباشرها الشرطة القضائية في احترام تام لضمانات حقوق الإنسان كما ينص عليها الدستور والمواثيق الدولية. يتجلى ذلك في التفاعل الإيجابي والمفتوح مع شكايات المواطنين، ترشيد فترات الحراسة النظرية، والشفافية في التواصل مع الرأي العام المحلي والوطني لتنويره وتفنيد الإشاعات التي قد تمس بالشعور العام بالأمن.

لقد استطاعت ولاية أمن فاس، من خلال الانخراط الشخصي لوالي الأمن والفعالية الميدانية لرئيس وعناصر الشرطة القضائية، أن تعيد صياغة المشهد الأمني بالعاصمة العلمية. تحول انعكس بشكل ملموس في الطمأنينة التي باتت تطبع يوميات الساكنة وزوار المدينة، مؤكدين بذلك أن المؤسسة الأمنية المغربية تظل الحصن المنيع الذي يجمع بين هيبة إنفاذ القانون، ونبل خدمة المواطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة