خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اعتمادات مالية تتجاوز 117 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين وتكوينهم خلال سنة 2027، في إطار البرامج الموجهة للتأطير الديني، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من نفقات المعدات والنفقات المختلفة بميزانية الوزارة.
وحسب معطيات مشروع الميزانية الفرعية للوزارة، فقد بلغت الاعتمادات المخصصة لبند “تأهيل القيمين الدينيين في إطار خطة ميثاق العلماء وتكوينهم” نحو 117.2 مليون درهم، ضمن برنامج التأطير الديني، الذي رُصدت له اعتمادات إجمالية تفوق 4.1 مليارات درهم من نفقات المعدات والنفقات المختلفة.
ويأتي هذا الغلاف المالي في إطار الاعتمادات الموجهة لتكوين القيمين الدينيين وتأهيلهم، ضمن خطة ميثاق العلماء، التي تندرج في مجال التأطير الديني والإشراف على الأنشطة الدينية بالمساجد.
وفي السياق ذاته، خصصت الوزارة نحو 3 مليارات و436 مليون درهم لبند “التأطير الديني بالمساجد”، وهو ما يمثل قرابة 43.4 في المائة من مجموع الميزانية العامة للقطاع، البالغة نحو 7.92 مليارات درهم خلال السنة المقبلة.
وتُظهر هذه الأرقام أن التأطير الديني داخل المساجد يستأثر بالنصيب الأكبر من الاعتمادات المرتبطة بهذا البرنامج، مقابل مخصصات مالية أخرى موجهة لتأهيل القيمين الدينيين والتكوين والأنشطة الدينية داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا الإطار، رصد مشروع الميزانية نحو 219.9 مليون درهم للتأطير الديني بالخارج، إلى جانب 46 مليون درهم لطبع وتوزيع وحفظ القرآن الكريم، فضلاً عن 37.2 مليون درهم للأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.
كما خصصت الوزارة نحو 29.5 مليون درهم للمساهمة في تسيير الجمعيات والمؤسسات الإسلامية، في إطار الاعتمادات المرصودة لمختلف مكونات برنامج التأطير الديني.
وبحسب توزيع النفقات الوارد في مشروع الميزانية، فإن الاعتمادات المخصصة للمعدات والنفقات المختلفة تبلغ نحو 5.22 مليارات درهم، فيما تناهز نفقات الموظفين ملياراً و662 مليون درهم، مقابل حوالي مليار و36 مليون درهم للاستثمار.
ورغم تخصيص أزيد من 117 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين وتكوينهم، فإن الجداول المالية لا تقدم تفاصيل بشأن عدد المستفيدين من هذه البرامج خلال سنة 2027، أو توزيع الاعتمادات حسب أصناف القيمين الدينيين، كما لا توضح الكلفة الفردية للتكوين ومدته.
ولا تكشف الوثيقة كذلك عن التوزيع التفصيلي للاعتماد المخصص للتأطير الديني بالمساجد، خصوصاً ما يتعلق بحصة التعويضات الموجهة للأئمة والخطباء والمؤذنين، مقارنة بالنفقات الأخرى المرتبطة بتدبير هذا المجال.





