
أعلنت الصين، السبت 7 نونبر 2026، أن رائدا باكستانيا سيشارك في مهمة شنتشو 24 الموجهة إلى محطتها الفضائية، في خطوة ستجعل منه أول رائد أجنبي يزور المنشأة المدارية الصينية وأول مشارك غير صيني في رحلة مأهولة ضمن البرنامج الفضائي للبلاد.
وسيشارك الرائد الباكستاني بصفة خبير حمولة، وهي مهمة ترتبط بتشغيل التجارب العلمية ومتابعة المعدات والبيانات داخل المحطة. وبعد إقامة قصيرة في المدار، من المقرر أن يعود إلى الأرض على متن مركبة شنتشو 23، وفق الترتيب المعلن للمهمة.
ولم يكشف الإعلان الرسمي عن هوية الرائد الذي سيشارك في الرحلة، كما لم يحدد موعد إطلاق شنتشو 24. ويأتي ذلك بعد برنامج تدريب شمل مرشحين باكستانيين في مركز تدريب رواد الفضاء بالصين، تمهيدا لاختيار أحدهما للمشاركة في المهمة.
وتندرج الخطوة ضمن اتفاق تعاون وقعه البلدان في فبراير 2025، ونص على تدريب رائدي فضاء باكستانيين واختيار أحدهما بصفته خبير حمولة في رحلة قصيرة إلى محطة تيانغونغ. ويغطي التدريب الجوانب التشغيلية واللغة والتعامل مع الأنظمة والتجارب العلمية في بيئة انعدام الجاذبية.
ومن المنتظر أن تركز مشاركة الخبير الباكستاني على أبحاث علمية تتصل بالعلوم البيولوجية والطبية والفيزياء التطبيقية والمواد والإشعاع الفضائي ودراسات الجاذبية الصغرى، وهي مجالات تسمح تجهيزات المحطة الصينية بإجراء تجارب فيها داخل المختبرات المدارية.
وتعد هذه الرحلة أول مهمة مشتركة في تاريخ البرنامج الصيني للرحلات المأهولة تجمع روادا صينيين وأجنبيا داخل الطاقم نفسه. كما تعكس توجها صينيا لتوسيع الشراكات الدولية المرتبطة بمحطتها الفضائية واستضافة تجارب وكفاءات من دول أخرى.
وتتكون محطة تيانغونغ من وحدات مترابطة تعمل في مدار أرضي منخفض، وتستقبل أطقم شنتشو ضمن دورات تشغيلية منتظمة. وتستخدم المحطة لإجراء تجارب علمية واختبار تقنيات مرتبطة بالإقامة الطويلة في الفضاء وتشغيل المركبات والمختبرات المدارية.
وتأتي مشاركة باكستان في وقت تواصل فيه الصين تطوير برنامجها الفضائي المأهول، بالتوازي مع خططها لإرسال رواد إلى القمر قبل نهاية العقد. أما بالنسبة إلى إسلام آباد، فتمثل المهمة انتقالا من التعاون التقني والتدريب إلى المشاركة البشرية المباشرة في رحلة فضائية مأهولة.





