تعيش ساكنة حي الإدريسي عوينات الحجاج بمقاطعة سايس بمدينة فاس، حالة من التذمر والاستياء العارم، جراء استمرار تواجد حفرة ضخمة وسط الطريق الرئيسي، باتت تعرف لدى الساكنة المحلية بلقب “حفرة الموت”، نظراً للخطورة البالغة التي تشكلها على مستعملي الطريق والمارة على حد سواء.
وفي هذا السياق، وجه ائتلاف من المواطنين يضم ساكنة الحي، وأصحاب السيارات الخاصة، ومهنيي سيارات الأجرة بصنفيها (الكبيرة والصغيرة)، نداء استغاثة عاجل ومناشدة مباشرة إلى السيد والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس، للتدخل الشخصي والفوري لإنهاء هذا “الكابوس” الذي يهدد الأرواح والممتلكات.
وتتمركز هذه الحفرة العميقة وسط شريان طرقي حيوي، مما يجعل تفاديها أمراً شبه مستحيل، متسببة في خسائر مادية فادحة لأصحاب المركبات، فضلاً عن عرقلة حركة السير والجولان، وخلق حالة من الفوضى المرورية، خاصة في أوقات الذروة.
وفي تصريح وصف بـ”الخطير” و”الصادم”، عبر أحد شباب المنطقة لجريدة “فايس بريس” عن حجم الإحباط الذي يعتري الساكنة، كاشفاً عن انسداد أفق التواصل مع المنتخبين المحليين. وقال الشاب بنبرة غاضبة: “لقد فقدنا الثقة تماماً في المسؤولين السياسيين بمقاطعة سايس. لقد ناشدناهم وراسلناهم عشرات المرات من أجل التدخل لإصلاح هذا العطب الخطير، ولكن لا حياة لمن تنادي.. الحفرة لا تزال مكانها تتربص بالضحايا، وهي في حالتها الحالية تسمى فعلياً حفرة الموت”.
وأضاف المتحدثون أن استمرار تجاهل هذا المطلب البسيط والمشروع، يطرح تساؤلات جدية حول دور مجلس المقاطعة في صيانة البنية التحتية وحماية أرواح المواطنين، مشيرين إلى أن الوضع لم يعد يحتمل الانتظار أو التسويف، وأن أي تأخير إضافي قد يتسبب في فواجع لا قدر الله.
وأمام هذا الوضع المزري، يظل أمل الساكنة والسائقين معلقاً بتدخل سلطات الولاية لإجبار الجهات المعنية على التحرك الفوري، وردم “حفرة الموت” قبل وقوع الكارثة، وإعادة الاعتبار لهذا الحي الذي يعاني من هشاشة في البنية التحتية.




