في إطار تكريس سياسة القرب وتعزيز دينامية التواصل الميداني، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات ورئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، يوم الخميس 04 دجنبر 2025، فعاليات تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة. وقد تميزت هذه المحطة بزيارة تفقدية لمركز “بسمة الأمل للإعاقة الذهنية” بجماعة تاونات، كأحد المشاريع النموذجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
حصيلة ومكتسبات لتعزيز الإدماج الاجتماعي
استهلت الزيارة بتقديم المندوب الإقليمي للتعاون الوطني عرضاً مفصلاً أمام السيد العامل والوفد المرافق له، استعرض فيه حصيلة الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم. وتضمنت الحصيلة محاور الاستقبال، التوجيه، وتوزيع المعينات التقنية والأجهزة التعويضية. كما تم تسليط الضوء على مواكبة حاملي المشاريع المدرة للدخل في إطار صندوق دعم الحماية والتماسك الاجتماعي، وجهود تحسين تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، بالإضافة إلى دور التعاون الوطني في تسيير المراكز المختصة.
جولة ميدانية ومواكبة للتكوين
قام السيد عامل الإقليم بجولة شملت مختلف مرافق مركز “بسمة الأمل”، حيث اطلع على الفضاءات المخصصة للأصناف المختلفة للإعاقات الذهنية، وزار أروقة تعرض منتجات أطفال طيف التوحد وإبداعات المستفيدين. وقدمت رئيسة جمعية “جسور الأمل للتضامن والتنمية البشرية” ورئيس قسم العمل الاجتماعي شروحات مستفيضة حول سير العمل بالمركز.
وبالموازاة مع ذلك، تابع الوفد جانباً من البرنامج التكويني الموجه لأسر المستفيدين والأطقم العاملة، المنظم تحت شعار: “التكوين المستمر للآباء والأمهات والأطر رافعة لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة”. ويهدف هذا التكوين، الذي يؤطره طاقم شبه طبي، إلى تطوير مهارات التعامل مع المستفيدين وتيسير إدماجهم السوسيو-مهني.
يعد مركز “بسمة الأمل”، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 4 ملايين درهم في إطار برنامج محاربة الهشاشة، ثمرة شراكة واسعة ضمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المجلس الإقليمي، المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، وقطاعي الشباب والرياضة والصحة، إلى جانب جماعة تاونات وجمعية جسور الأمل. ويروم المركز تقديم خدمات صحية، تربوية، وفنية متكاملة تماشياً مع فلسفة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة لتنمية الرأسمال البشري.
و تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاونات، وبناءً على تشخيص دقيق لوضعية الإعاقة، انخرطت في تنفيذ سلسلة من المشاريع المماثلة بعدد من الجماعات الترابية. وشملت هذه التدخلات بناء وتجهيز مراكز متخصصة، اقتناء حافلات للنقل المدرسي، وتوزيع كراسي متحركة، سماعات، وقوقعات، فضلاً عن الدعم المستمر للنسيج الجمعوي العامل في المجال.
وعلى هامش هذه الأنشطة، اختتم السيد العامل زيارته بتفقد مركز “بيت الرحمة” للأطفال المتخلى عنهم، المحاذي لمركز بسمة الأمل، تأكيداً على العناية الشاملة بالفئات الهشة بالإقليم.





