القفطان المغربي… من أزياء الملوك إلى تراث الإنسانية

فايس بريس11 ديسمبر 2025آخر تحديث :
القفطان المغربي… من أزياء الملوك إلى تراث الإنسانية

شيماء عبداللطيف/ الدوحة،قطر

أعلنت لجنة التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة اليونسكو، خلال اجتماعها الأخير في نيودلهي، عن إدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. ويُعد هذا الاعتراف الدولي تتويجًا لمسار طويل من الجهود المغربية لحماية تراثها وصون رموزها الثقافية، وإبرازها كجزء من الهوية الوطنية التي تتجاوز الحدود لتصبح ملكًا للإنسانية جمعاء.

القفطان، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ثمانية قرون، يمثل أكثر من مجرد لباس تقليدي؛ فهو ذاكرة جماعية وهوية بصرية تعكس براعة الحرفيين المغاربة وتنوع المجتمع. وقد ظل القفطان حاضرًا في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية، من حفلات الأعراس إلى الاحتفالات الوطنية، ليجسد قيم الجمال والاحتشام والتميز التي طبعت الثقافة المغربية عبر العصور.

إدراجه إلى جانب عناصر أخرى مثل فن كناوة، التبوريدة، والكسكس، يعزز مكانة المغرب كبلد غني بالتراث ويؤكد أن الحفاظ على الأصالة يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع الانفتاح على العالم. كما أن هذا الاعتراف الدولي يفتح آفاقًا جديدة للترويج للقفطان في المحافل العالمية، ويمنح الحرفيين والمصممين المغاربة فرصة أكبر لتسويق إبداعاتهم وإبراز تقنياتهم التقليدية التي تجمع بين الأصالة والابتكار.

ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد أن القفطان المغربي ليس مجرد موروث محلي، بل هو جسر ثقافي يربط الماضي بالحاضر، ويعكس قدرة المغرب على المزج بين التقاليد العريقة وروح العصر. إنه شهادة على أن التراث الحي يمكن أن يكون مصدر فخر ووسيلة لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة