تفجّرت قاعة مجلس النواب اليوم بـ”فصل جديد” من مسرحية التوتر السياسي، بطلها الأبدي محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي لا يزال لقب “وزير الكراطة” يلاحقه كظلّ أسود. لكن هذه المرة، لم يكن الجدل بخصوص الملاعب، بل تحول القصف نحو “العرين الصحفي”، في مشهد استدعى تدخلاً حاسماً من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
خرج أوزين عن النص، متسلحاً بنبرة هجومية لاذعة، ووجه سهام اتهامه المباشرة إلى ما أسماهم بـ”الفراقشية”، في إشارة مبطنة لمنابر إعلامية وصحفيين. المداخلة، التي وُصفت بأنها محاولة لـ”جر المؤسسة التشريعية إلى صراعات شخصية”، قوبلت باستغراب المتابعين الذين اعتبروها تدخلاً سافراً في شؤون “السلطة الرابعة”، ومحاولة مكشوفة لتصفية حسابات ضيقة تحت قبة البرلمان.
و لم تمر محاولة أوزين “توريط” الحكومة مرور الكرام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي بدت عليه علامات الاستغراب والرفض، وجه صفعة قاسية لأوزين. في رد مقتضب وحازم، أكد أخنوش أن الجهاز التنفيذي يرفض الانخراط في “تصفية الحسابات الضيقة”، قائلاً بما معناه: “الحكومة لا دخل لها في معارك أوزين الجانبية مع الصحافة“. أخنوش دعا لـالارتقاء بالنقاش بعيداً عن “الشخصنة”، ملمحاً إلى أن البرلمان ليس منصة لـ”توحيل” المشهد السياسي بالاتهامات المجانية.
هذه “الزوبعة” ما هي إلا حلقة في سلسلة طويلة من الجدل الذي يثيره أوزين، الذي يبدو أنه يفضل “الضوء ولو جاء من خلف فضيحة“. والمقربون منه يكشفون عن طبخة داخلية مشتعلة
في محاولة مكشوفة من أوزين للقفز على قضايا العفو الملكي والزج بها لخدمة أجندات حزبية، بل واتهامات بأنه حاول استغلالها للتسلق على حساب أهل الريف الواعين بـ”الخبث السياسي” و لم تتوقف “العزلة” على الصعيد الوطني. فالرجل متهم بـ”العنصرية والكولسة” من قبل مناضلي ومستشاري الريف حيث أعلن مستشارون ريفيون تبرؤهم الصريح من ممارسات أوزين “الإقصائية والتمييزية”، متهمين إياه بـتجاوز الإرادة الجماعية وفرض “إرادة شخصية” تحت غطاء توجيهات عليا غير مؤكدة و يصف المحللون تصرفات أوزين بـ”المشينة والمذلة” للحزب، خاصة بعد إصراره على شرط تقديم ملتمس الرقابة بيديه، وهو ما اعتبره البعض خطوة متعمدة لـ”إجهاض” الملتمس وخدمة مصالح أخنوش الذي يدعي معارضته
المقال يختتم بوصف قاطع ومؤلم: “حينما يشيخ الأسد تلهو القردة وترقص على ظهره“! حيث يعتبر منتقدوه أن زعامة أوزين حولت الحزب التاريخي إلى “رقصات بهلوانية في سيرك السياسة”، وأن الرجل انضم إلى “جماعة الطوابرية وصناع التفاهة”، حتى أن قرار إعفائه من وزارة الشباب والرياضة سابقاً، أصبح البعض يحاول تجميله وتزيين فضائحه “المشينة” عبر التضليل.




