إرهاب “الذباب” يغتال المهنية: فانيسا لو موين ضحية جديدة لمستنقع الحقد الإلكتروني

فايس بريس25 يناير 2026آخر تحديث :
إرهاب “الذباب” يغتال المهنية: فانيسا لو موين ضحية جديدة لمستنقع الحقد الإلكتروني

بقلم: أخزو زهير

لم يكن قرار المذيعة المتألقة في قنوات “بي إن سبورت”، فانيسا لو موين، باعتزال تغطية كرة القدم مجرد “تقاعد مبكر”، بل هو شهادة وفاة للروح الرياضية على مذبح “الإرهاب الإعلامي” الذي تمارسه كتائب إلكترونية معروفة التوجه والمصدر.

عندما تعلن إعلامية بحجم لو موين أنها “ستتوقف لتشعر بالحرية”، فهذا يعني أنها كانت مختنقة في مستنقع من القذارة الرقمية. الجريمة؟ أنها مارست مهنيتها بامتياز خلال نهائي “كان 2025”. العقاب؟ حملة مسعورة من “ميليشيات الكيبورد” التي لا تتقن سوى لغة السباب والتهديد.

ما حدث عقب نهائي السنغال والمغرب لم يكن نقداً رياضياً، بل كان هجوماً ممنهجاً تفوح منه روائح الحسابات السياسية الضيقة التي تحاول حشر أنفها في الرياضة. فانيسا، بمهنيتها المعهودة، طرحت أسئلة مشروعة على الحارس إدوارد ميندي حول الفوضى والمصالحة مع إبراهيم دياز. أسئلة في صلب العمل الصحفي، لكنها أثارت حفيظة “جوقة البؤس” التي تتربص بكل ما هو مغربي أو مرتبط به، حتى لو كان سؤالاً عابراً من مذيعة فرنسية.

من العار أن تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للرجم المعنوي تقودها حسابات وهمية وأقلام مأجورة، هدفها الوحيد هو تسميم الأجواء وتصدير الأزمات النفسية. إن الحملة التي استهدفت لو موين ليست عشوائية؛ بل هي نتاج ثقافة التحريض التي تغذيها أبواق إعلامية (نعرفها جيداً) تقتات على الكراهية وتعتبر نجاح الآخرين أو حتى مجرد الحديث عنهم بمهنية “خيانة” تستوجب القصف.

انسحاب فانيسا لو موين هو وصمة عار في جبين كل من شارك في هذه الحملة القذرة. لقد نجح “الإرهاب الإلكتروني” في إسكات صوت مهني، وترك الساحة فارغة ليعيث فيها الغوغاء فساداً.

رسالتها كانت واضحة ومؤلمة: “زملائي الذين يتربصون بأي زلة لسان يعتقدون أنهم أفضل مني. أترك لهم المجال”. نعم، تركت المجال للذين لا يملكون من “الشرف الإعلامي” مثقال ذرة.

إن ما تعرضت له هذه الإعلامية يستدعي وقفة حازمة لتعرية وفضح هذه “الماكينات” التي لا وظيفة لها سوى تدمير كل ما هو جميل في عالم الرياضة، خدمةً لأجندات بائسة ومكشوفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة