رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تفعيل مسطرة الصلح في القضايا الجنائية

هيئة التحرير16 مارس 2026آخر تحديث :
رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تفعيل مسطرة الصلح في القضايا الجنائية

أصدرت رئاسة النيابة العامة المغربية دورية جديدة تهدف إلى تعزيز دور مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية في القضايا الجنائية، وفق التعديلات التي أدخلها القانون رقم 03.23 على قانون المسطرة الجنائية.

وركزت الدورية، الموجهة إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والاستئناف، والتي توصلت تليكسبريس بنسخة منها، على توسيع نطاق الصلح ليشمل مختلف الجنح، بما فيها تلك التي تتجاوز عقوبتها السنتين حبسا، مثل الضرب والجرح، السرقة، النصب، وخيانة الأمانة، كما يسمح القانون الجديد بتفعيل الصلح في حالة ارتكاب جنح من قبل الأطفال في نزاع مع القانون، بما يضمن حماية مصلحتهم الفضلى ويقلل من تعرضهم لإجراءات جنائية مباشرة.

وتتضمن الإجراءات الجديدة تمكين وكلاء الملك من اقتراح الصلح تلقائيا على الأطراف، واللجوء إلى الوساطة عبر وسطاء مختارين من الأطراف أو من النيابة، أو حتى محامي الطرفين، مع إمكانية الاستعانة بمكاتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة، كما أصبح بإمكان وكيل الملك اقتراح صلح مادي، مثل أداء غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة القانونية، أو إصلاح الضرر الناتج عن الفعل الجرمي، مع تحرير محضر رسمي والتأكد من تنفيذ الالتزامات.

وأظهرت الإحصاءات أن عدد المستفيدين من مسطرة الصلح شهد ارتفاعا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من 8219 مستفيدا سنة 2023 إلى 21963 شخصا سنة 2025، بنسبة زيادة تصل إلى 38٪، ما يعكس التزام أغلب النيابات العامة بتفعيل هذه المسطرة وفق أولويات السياسة الجنائية.

وتدعو الدورية المسؤولين القضائيين إلى إعطاء الصلح أولوية في تدبير القضايا الجنائية، وتفعيل الوساطة بين الأطراف، ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مع الحرص على ملء الاستبيانات الإحصائية لتقييم الأداء وتحسين مؤشرات العدالة التصالحية.

تأتي هذه التوجيهات في إطار تعزيز دور النيابة العامة في ترسيخ العدالة التصالحية وتقليص عدد القضايا الزجرية المعروضة على المحاكم، بما يسهم في تحقيق نجاعة قضائية أكبر وحماية حقوق الضحايا، مع الحفاظ على روح التسوية والتصالح بين الأطراف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة