خيمت أجواء من الحزن والأسى العميقين على أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلدة سان مارزانو دي سان جوزيبي، التابعة لمقاطعة تارانتو جنوب إيطاليا، إثر حادث سير مأساوي أودى بحياة طفلة مغربية لا تتجاوز العامين من عمرها، مساء يوم الجمعة الماضي.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة الأليمة إلى حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، حين تعرضت الطفلة للدهس من قبل سيارة خفيفة كانت تسير إلى الخلف بالقرب من منزل عائلتها. ورغم المحاولات الحثيثة لإنقاذها، إلا أن خطورة الإصابات التي تعرضت لها عجلت بوفاتها في مسرح الحادث قبل وصول فرق الإسعاف المتقدمة.
وأكدت تقارير إعلامية إيطالية محلية أن سائق السيارة، وهو مواطن ينحدر بدوره من أصول مغربية، عاش صدمة نفسية قوية لحظة وقوع الحادثة. وقد بادر فوراً بإيقاف مركبته ومحاولة تقديم الإسعافات الأولية للطفلة الضحية، قبل أن يسارع بربط الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ الإيطالية.
وقد شكل هذا الحادث الأليم صدمة مدوية وسط الجالية المغربية في المنطقة، التي توافد أفرادها لتقديم واجب العزاء والمواساة لعائلة الضحية المكلومة في هذا المصاب الجلل، معبرين عن تضامنهم المطلق مع الأسرة في محنتها.
وفي غضون ذلك، طوقت السلطات الأمنية الإيطالية مكان الحادث، وباشرت المصالح المختصة تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة، وذلك للوقوف على كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الفاجعة المروعة وتحديد المسؤوليات.




