مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية

صادق مجلس النواب في جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وحظي مشروع القانون بموافقة 120 نائبا برلمانيا، فيما امتنع عن التصويت 50 نائبا آخرا، دون تسجيل أي معارضة للنص.
وفي كلمة تقديمية، أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم أن هذا المشروع يندرج ضمن تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، ويعكس حرص الحكومة على التفاعل الإيجابي مع المبادرات التشريعية والمقترحات الرامية إلى تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للتعمير والسكن.
وسجل السيد بن إبراهيم أن التحولات التي عرفتها المملكة خلال العقود الأخيرة، وما صاحبها من توسع عمراني متسارع، أظهرت الحاجة إلى مراجعة عدد من مقتضيات القانون رقم 25.90 منذ اعتماده سنة 1992، من أجل مواكبة المتطلبات الجديدة وتحسين فاعليته على أرض الواقع.
وأوضح أن النص الجديد ينص على ملاءمة آجال إنجاز مشاريع التجزئة مع حجم وطبيعة المشاريع، من 3 سنوات بالنسبة للتجزئات التي لا تتعدى مساحتها 20 هكتارا، إلى 15 سنة بالنسبة للتجزئات التي تفوق مساحتها 400 هكتار، مما يضمن الواقعية والفعالية في التنفيذ، وتعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات لتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة عمرانية متكاملة لفائدة المواطنين. كما يتضمن مشروع القانون، يضيف السيد بن إبراهيم، ضمان نقل ملكية المرافق بصفة تلقائية إلى الأملاك العامة للجماعة بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، وتحميل المسؤولية للمنعشين العقاريين في إصلاح العيوب والنقائص التي يمكن أن تظهر بعد الإنجاز، فضلا عن توفير حلول قانونية للتعامل مع الحالات الاجتماعية الاستعجالية، خاصة في ما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية ومحاربة السكن غير اللائق.

وأشار أيضا إلى مقتضيات تتعلق بتبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال منح التراخيص، من شأنها تسهيل إنجاز المشاريع وتعزيز مناخ الأعمال والاستثمار، مبرزا الأثر المباشر لهذا الإصلاح التشريعي لفائدة المواطنين من خلال تحسين جودة الأحياء السكنية وضمان توفر المرافق والتجهيزات الأساسية، وتعزيز السلامة القانونية للعقارات والرفع من جودة إطار العيش.
وبالنسبة للمستثمرين والمنعشين العقاريين، يتابع المسؤول الحكومي، فإن المشروع يوفر رؤية أوضح ومساطر أكثر بساطة وشفافية، وآجالا أكثر ملاءمة لإنجاز المشاريع، مما يعزز الثقة ويشجع الاستثمار ويخلق فرص الشغل ويحرك الدورة الاقتصادية، لتحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان المصلحة العامة. من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المقتضيات الجديدة تمثل “انتقالا سياسيا وتشريعيا عنوانه المركزي بناء إطار قانوني جديد يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي يعرفها المغرب، ويؤسس لرؤية جديدة في تدبير المجال تقوم على التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المصلحة العامة وبين تسريع التنمية”.
وأشارت إلى مستجدات “تعكس هذا النفس الإصلاحي الجديد”، وفي مقدمتها إعادة النظر في الآجال القانونية المرتبطة بإنجاز التجزئات العقارية، مسجلة أن المشروع اعتمد مقاربة جديدة تربط الأجل بمساحة المشروع وطبيعته، “بعدما أثبت الواقع أن أجل ثلاث سنوات لم يعد كافيا لمواكبة حجم وتعقيد المشاريع الكبرى”.
كما استحضرت أن المشروع قدم “لأول مرة معالجة قانونية دقيقة لإشكالية توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المجزئ”، مشيدة بالتنصيص على إمكانية توقيف سريان الآجال وفق مسطرة مضبوطة ومؤطرة بلجان تقنية مختصة.
بدورها، أكدت فرق ومجموعة المعارضة أهمية إصلاح الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية، خصوصا بعدما “أبان عنه تطبيق القانون الحالي من اختلالات مرتبطة بطول المساطر وتعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات وضعف التنسيق”.
وثم نت المقتضيات المتعلقة بتحديد آجال جديدة للإذن في القيام بالتجزئة، وإمكانية إيقاف سريان الأجل في حالة التوقف الاضطراري، وكذا تمكين رئيس المجلس الجماعي من تحصيل المصاريف المتعلقة بإصلاح العيوب التي قد تظهر بعد التسليم المؤقت لأشغال التجهيز.
واعتبرت المعارضة، في المقابل، أن بعض مقتضيات المشروع تثير عددا من التساؤلات، محذرة من “أن يتحول التبسيط إلى تفكيك للضمانات القانونية والرقابية (..) وأن يوضع الاستثمار العقاري فوق المصلحة العامة وفوق الحق في السكن اللائق”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة