كوب31 يضع الصحة في قلب مفاوضات المناخ ومبادرة أنطاليا تستهدف صمود الأنظمة الصحية

فايس بريسمنذ 10 دقائقآخر تحديث :
كوب31 يضع الصحة في قلب مفاوضات المناخ ومبادرة أنطاليا تستهدف صمود الأنظمة الصحية
ممر مزود برذاذ الماء للتخفيف من آثار الحرارة
صورة أرشيفية مرتبطة بموجات الحر وتداعيات تغير المناخ. حقوق الصورة: AFP

تستعد قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب31، المقررة في أنطاليا بتركيا من 9 إلى 20 نونبر 2026، لافتتاح برنامجها بيوم مخصص للصحة، في خطوة تهدف إلى وضع آثار تغير المناخ على الإنسان والأنظمة الصحية ضمن صلب المفاوضات الدولية.

ويتضمن يوم الصحة أربع جلسات رفيعة المستوى ومائدة وزارية تركز على بناء أنظمة صحية مرنة وقادرة على الاستجابة للمخاطر المناخية، بمشاركة وزراء ووفود وطنية وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني. كما يمتد البرنامج الصحي طوال أيام القمة عبر عشرات الفعاليات التي تربط بين المناخ وجودة الهواء والطاقة والغذاء والصحة العامة.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الأول إطلاق مبادرة أنطاليا للصمود الصحي، وهي آلية طوعية غير ملزمة لتبادل الخبرات وتوثيق الممارسات الناجحة وتحويل المعرفة العلمية إلى سياسات وإجراءات يمكن قياس نتائجها. وتستهدف المبادرة مساعدة الدول على الاستفادة من التجارب المتاحة وتسهيل التعلم المتبادل في مجالات الاستعداد والتمويل وحماية المرافق الصحية.

ويأتي هذا التحرك في ظل فجوة متواصلة بين معرفة التدابير القادرة على تقليل المخاطر المناخية وبين تنفيذها وتمويلها. وتدفع الرؤية المطروحة في أنطاليا نحو إدراج الصحة بصورة واضحة في معايير التمويل المناخي، وتشجيع وزارات الصحة والمالية والبيئة والطاقة على احتساب كلفة التأثيرات المناخية عند إعداد السياسات والميزانيات الوطنية.

إعلان

وتشير التقديرات المقدمة للقمة إلى أن نحو 3.5 مليارات شخص يعيشون في أوضاع شديدة الهشاشة أمام تغير المناخ، وأن أكثر من 90 في المائة من الوفيات المرتبطة بالكوارث المناخية خلال العقدين الماضيين وقعت في البلدان النامية. كما تظل المجتمعات الساحلية والزراعية والمناطق التي تعاني شح المياه والنزاعات من بين الفئات الأكثر تعرضا للآثار الصحية.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

ويرتبط الملف الصحي أيضا بتلوث الهواء الناتج، ضمن عوامل أخرى، عن حرق الوقود الأحفوري، إذ تنسب التقديرات الصحية العالمية إليه نحو سبعة ملايين وفاة سنويا. لذلك تركز النقاشات المرتقبة على الفوائد الصحية السريعة التي يمكن تحقيقها بخفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء وبناء مرافق صحية منخفضة الكربون وأكثر قدرة على العمل خلال موجات الحر والفيضانات والأزمات.

وتعرض الوثائق التحضيرية ستة إجراءات ذات أولوية في مجال المناخ والصحة، تقدر قدرتها على إنقاذ نحو 1.6 مليون حياة سنويا وتحقيق عائد اقتصادي يصل إلى 24 دولارا مقابل كل دولار مستثمر. وتشمل المقاربة دعم الوقاية والتكيف وتعزيز الإنذار المبكر وحماية الفئات الأكثر هشاشة وربط القرارات المناخية بنتائج صحية قابلة للمتابعة.

وتسعى قمة أنطاليا إلى الانتقال من التعهدات العامة إلى التنفيذ، عبر تجديد الالتزامات وتبادل الأدلة وربط التمويل بالمشاريع القابلة للإنجاز. وستقاس فعالية المسار الصحي بمدى إدماج الصحة في النصوص والبرامج الوطنية، وبقدرة الدول على حماية السكان واستمرار الخدمات الطبية مع تصاعد المخاطر المناخية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة