“التضامن مع ضحايا خطاب الإهانة”: النائبة ياسمين لمغور ترد بقوة على “التسفيه الممنهج” للخطاب السياسي

فايس بريس5 ديسمبر 2025آخر تحديث :
“التضامن مع ضحايا خطاب الإهانة”: النائبة ياسمين لمغور ترد بقوة على “التسفيه الممنهج” للخطاب السياسي

 في رد فعل سياسي قوي ومباشر، أعلنت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ياسمين لمغور، تضامنها المطلق مع كل من طالهم “خطاب الإهانة والبؤس”، في إشارة واضحة إلى التصريحات الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً في الساحة الوطنية. جاء ذلك في تدوينة نشرتها لمغور عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”، حيث وجهت انتقادات لاذعة لـ “التسفيه الممنهج” للخطاب السياسي، محملةً المسؤولية لمن “جعل من الإهانة منهجاً ثابتاً في ممارسة السياسة”.

و استهلت النائبة البرلمانية تدوينتها بتأكيد تضامنها مع جميع من نعتهم عبد الإله بنكيران، بشكل غير مباشر، “بأوصاف تحطّ من كرامتهم الإنسانية”، مشيرة تحديداً إلى الأوصاف التي وُصف بها المواطنون والسياسيون، مثل “الميكروبات أو الحشرات أو الحمير والقطط أو غيرها من التشبيهات التي لا تليق بالخطاب السياسي”.

ولم تقتصر لمغور في تضامنها على فئة دون أخرى، بل شملت كل “النساء اللواتي استُهين بهنّ بألفاظ لا تمتّ للاحترام بصلة”، في إشارة إلى وصف بعض النساء بـ “بلارج” (اللقالق)، داعيةً إلى رفض قاطع لوضع أي شخص “في خانة الحيوانات تشبيهاً وتجريحاً دون وجه حق”.

وامتد نطاق التضامن ليشمل “ضحايا الكتائب التي جرى تعبئتها لنشر التشهير والتبخيس في حق المواطنين والسياسيين وعموم الفاعلين”، ما يفتح الباب أمام نقاش حول الأخلاقيات الرقمية والتجييش السياسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي جوهر انتقادها، أكدت ياسمين لمغور أن “الضحية الحقيقية اليوم هو الخطاب السياسي نفسه الذي تعرض لتسفيه ممنهج أوصله إلى أدنى درجات الانحدار”. وشددت على أنه “لا يمكن لمن كان مسؤولاً عن هذا الوضع أن يقدم نفسه اليوم في موقع الضحية”، في استنكار صريح لمحاولات التملص من المسؤولية.

ووصفت لمغور بلهجة حادة من جعل من السب والشتم أسلوباً مشروعاً له وحرّمه على غيره بـ “الجلاد الحقيقي”.

ختاماً، رغم إقرارها بأن “السب والشتم أمران مرفوضان تماماً في العمل السياسي”، إلا أن النائبة البرلمانية دعت إلى “ساعة المحاسبة”، التي “تقتضي تسمية الأمور بمسمياتها وتحميل المسؤولية لمن جعل من الإهانة منهجاً ثابتاً في ممارسة السياسة”.

وتؤكد هذه التدوينة على تصاعد حدة التوتر في المشهد السياسي، مع دعوات متزايدة لتطهير الخطاب العام وإعادته إلى مسار الاحترام والمنافسة الشريفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة