بقلم: أخزو زهير
مرة أخرى، وكما عودنا في كل خرجاته المسمومة، يطل علينا “الأعور الدجال”، صاحب الفتن ومحترف التضليل، هشام جيراندو، في محاولة بئيسة ويائسة للنيل من رموز المملكة ومؤسساتها الأمنية والقضائية المشهود لها بالكفاءة عالمياً. هذه المرة، لم يكتفِ هذا “الخائن الوطن” باجترار الأحقاد الدفينة، بل سقط في شر أعماله حين حاول الركوب على وثيقة رسمية، محولاً إياها -بقدرة قادر وبخيال مريض- إلى “فيلم تجسس” من نسج خياله، ليتضح للعالم أجمع أن “حبل الكذب قصير”.
مسرحية “قبرص”.. حينما يتحول المترجم إلى “قضية دولة”
في تدوينته الأخيرة، التي تقطر حقداً وغلاً على السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، ادعى جيراندو زوراً وبهتاناً أن وثيقة رسمية قبرصية تؤكد تورط المخابرات المغربية في “قضية تزوير”، زاعماً أن هذا الأمر أدى إلى عزل مدير شرطة قبرص “Stelios Papatheodoros”. لقد صور الأمر لمتابعي صفحته على أنه زلزال سياسي وأمني، وتحقيقات موسعة، وتهم بالقتل، في سيناريو لا يصدقه عاقل.
لكن، وكما يقول المثل: “إذا أردت أن تفضح كاذباً، فابحث عن المصدر”.
الحقيقة العارية: وثيقة إدارية حول “الترجمة” لا أكثر!
إن الوثيقة التي يلوح بها هذا “الدجال” كدليل إدانة، هي في الحقيقة صك براءته من المصداقية، ودليل قاطع على استحماره لمتابعي صفحته. فبعد ترجمة نص الوثيقة الرسمية الصادرة عن جمهورية قبرص، يتضح حجم التدليس الذي يمارسه هذا الشخص.
فالنص الحقيقي للوثيقة، الصادرة عن وزارة الداخلية القبرصية (مكتب الصحافة والإعلام) بتاريخ 29/4/2024 تحت رقم ملف (536.1.3/3/18)، يقول بالحرف:
> “عزيزي/عزيزتي السيدة مبيريتو،
> بالإشارة إلى طلبكم الموجه إلى مجلس تسجيل المترجمين المحلفين بتاريخ 24 أبريل 2024 بخصوص البحث عن مترجم محلف… نود إبلاغكم بأنه لا يوجد مثل هذا المترجم مسجل في سجلنا (للترجمة من اللهجة المغربية إلى اليونانية أو الإنجليزية). المترجمون المحلفون في سجلنا متوفرون فقط للغة العربية الرسمية.”
>
هذه هي “القنبلة” التي يتحدث عنها جيراندو! رسالة إدارية روتينية تخبر سيدة بأنه لا يوجد مترجم محلف للهجة الدارجة المغربية في السجلات القبرصية.
أين هو عزل رئيس الشرطة؟ أين هي تهمة التزوير؟ أين هي التحقيقات الموسعة ضد المغرب؟ وأين هو السيد الحموشي في كل هذا؟
الجواب: كل ذلك موجود فقط في المخيلة المريض لهشام جيراندو الذي يحاول يائساً تشويه صورة رجل أمن وضعت كبريات دول العالم ثقتها فيه.
إن محاولة ربط جواب إداري بسيط حول “نقص في المترجمين” بقضية إقالة مسؤول أمني في دولة أخرى، وتوظيف ذلك للهجوم على المديرية العامة للأمن الوطني، لا يمكن وصفه إلا بالغباء المستفحل أو العمالة المفضوحة. إن هذا “الأعور الدجال” يراهن على عدم تمحيص القراء للوثائق الأجنبية، ويسوق الأوهام لضرب الثقة بين المواطن ومؤسساته.
إن المؤسسة الأمنية المغربية، التي أصبحت نموذجاً يحتذى به في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، أكبر من أن تنال منها ترهات “فيسبوكية” مفبركة.
وما إقحام اسم السيد عبد اللطيف الحموشي في قضايا لا علاقة له بها إلا دليل على أن النجاحات التي يحققها المغرب أمنياً ودبلوماسياً تسبب ألماً شديداً لأعداء الوطن وللخونة القابعين خلف الشاشات.
قوله – عز وجل في سورة الحجرات اية 6 : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)).
وها هو “الفاسق” هشام جيراندو يأتيكم بالنبأ الكاذب، والوثيقة نفسها تفضحه وتعريه. إن المعركة اليوم هي معركة وعي، والرد على هؤلاء المرتزقة لا يكون إلا بكشف زيفهم بالحجة والدليل.
لقد سقطت ورقة التوت، وظهر جيراندو على حقيقته: بائع وهم، ومزور حقائق، وعدو لدود للحقيقة وللوطن.





