كشف عبد الله البقالي، رئيس لجنة البطاقة المهنية بالمجلس الوطني للصحافة، عن تعرضه لحملة هجوم منظمة من “وسطاء” يعملون لصالح أجندات معينة، وذلك عقب موقفه الأخير الداعم للصحفي حميد المهدوي ورفضه لتجريده من بطاقته المهنية.
وأشار البقالي في تصريحات مصورة، إلى أن هذه الهجمات تأتي أيضاً في سياق موقفه الثابت والرافض للتواصل أو التعاطي مع أي صحفي إسرائيلي، مؤكداً أن هذا الرفض هو موقف مبدئي نابع من التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني وقضاه العادلة.
و روى البقالي تفاصيل محاولة استقطاب تعرض لها مباشرة بعد توقيع اتفاقية تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. وأوضح أنه تلقى اتصالاً من صحفي مغربي (لم يكشف عن هويته) يستأذنه في إعطاء رقم هاتفه لـ”صحفي إسرائيلي مرموق” يرغب في التواصل معه.
وكان رد البقالي حاسماً وواضحاً: “أنا أقاطع الصحفيين الإسرائيليين بصفة مطلقة”، مضيفاً: “لا يمكن نهائياً أن أتعامل مع أي صحفي إسرائيلي يبارك المجازر التي يقترفها العدو ضد الشعب الفلسطيني”.
المفاجأة كانت بتلقيه اتصالاً مباشراً من الصحفي الإسرائيلي بعد 24 ساعة من رفضه الوساطة. وأكد البقالي أنه كرر رفضه الصريح، قائلاً: “أرفض الاتصال مع أي صحفي إسرائيلي كيفما كان، لأنكم لا تملكون الجرأة للتنديد بجرائم الاحتلال وأنكم جزء من الدمار والإبادة والتطهير الذي تمارسه قوات الاحتلال”.
كما ربط البقالي بين هذا الموقف الرافض للتطبيع الإعلامي والهجوم الذي تعرض له لاحقاً، خاصة بعد بثه لفيديو يتعلق بقضية “تسريبات المهدوي” وتأكيده أن المهدوي يتعرض للاستهداف، ورفضه لتجريده من بطاقة الصحافة.
وأوضح قائلاً: “لما رفضت الوساطة مع الإسرائيليين، الناس الذين يشتغلون بالوساطة ولديهم مقابل في الوساطة سيستغلون الفرصة لتصفية حساباتهم معي”، مؤكداً أن هؤلاء “الوسطاء” الذين هاجموه، تحدثوا بلسان من كلفهم، ومرروا “مغالطات وأطلقوا العنان للتهم”.
وفي سياق متصل، أشار البقالي إلى دور النقابة الأساسي في مواجهة تأثير المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية على الصعيد الدولي، كاشفاً: “لا أخفيكم أنه كان لدينا دور أساسي (في النقابة) في تجميد عضوية نقابة الصحفيين الإسرائيليين في الإتحاد الدولي والفدرالية الدولية للصحفيين”.
واختتم البقالي تصريحاته بالتأكيد على أن هؤلاء الأشخاص الذين يقفون وراء الهجوم “لا يستحقون الاهتمام بل لا يستحقون أيضاً الاحترام”، مشدداً على أن مواقفه المهنية والوطنية لن تتأثر بمحاولات الترهيب أو التشويه.




