سقطة مهنية على المباشر.. كاميرات الرباط تفضح “مزاعم الظلام” وتضع مراسلا تونسيا في قفص الاتهام

هيئة التحرير24 ديسمبر 2025آخر تحديث :
سقطة مهنية على المباشر.. كاميرات الرباط تفضح “مزاعم الظلام” وتضع مراسلا تونسيا في قفص الاتهام

في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وضجت بها منصات التواصل الاجتماعي، سقط مراسل صحفي تونسي في “مصيدة التضليل” خلال تغطيته لمباراة منتخب بلاده ضد أوغندا بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وذلك في إطار منافسات كأس أمم إفريقيا.

محاولة “الاصطياد” التي ارتدت على صاحبها
حاول المراسل، في بث مباشر، رسم صورة سوداوية للوضع التنظيمي، زاعماً انقطاع التيار الكهربائي داخل القاعة المخصصة للصحافيين، واضطرارهم للعمل بإمكانياتهم الشخصية، بل وذهب إلى حد انتقاد سعة الملعب وتبرير غياب الجماهير بمشاكل لوجستية مزعومة. غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي “أكاذيب” البث المباشر؛ إذ وثقت عدسات زملاء آخرين في نفس القاعة، وفي نفس التوقيت، مشهداً مغايراً بالكامل يظهر توفر الكهرباء وعمل الشاشات العملاقة والحواسيب بكفاءة عالية، مما نسف رواية “الظلام” من أساسها.

تناقض صارخ: “الجنة” ليلاً و”الجحيم” نهاراً!
لعل ما زاد الطين بلة، هو “الأرشيف الرقمي” للمراسل نفسه؛ فقبل أقل من 24 ساعة، ظهر في مقطع فيديو يكيل المديح لجودة التنظيم وحفاوة الاستقبال المغربي، واصفاً الأجواء بـ”الرائعة”، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الدوافع الخفية وراء هذا الانقلاب المفاجئ في الخطاب، ومحاولة تشويه صورة المغرب بشكل يفتقر لأبسط أبجديات المهنية.

الجماهير التونسية تنتفض: “لا تتحدث باسمنا”
لم يتأخر الرد، حيث قوبل الفيديو بموجة استهجان واسعة، ليس من المغاربة فحسب، بل من الجماهير التونسية التي حضرت المباراة. واعتبرت التعليقات أن نقل وقائع زائفة لا يسيء للمنظمين بقدر ما يسيء للإعلام التونسي ومصداقيته، خاصة في ظل الشهادات الحية التي أكدت انسيابية التنظيم. كما استغرب نشطاء محاولة “اختلاق الفشل” في بلد أثبت قدرته العالية على احتضان كبريات التظاهرات العالمية.

في مقابل الرواية المضللة، انتشرت مقاطع فيديو من زوايا متعددة (بما فيها فيديو للمسمى حمزة الطياشي) تظهر بوضوح القاعة الإعلامية وهي تضج بالحياة، والشاشات تعمل بانتظام، مما حول “السبق الصحفي” الذي بحث عنه المراسل إلى “سقطة أخلاقية” موثقة بالصوت والصورة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة