كشفت المعطيات الرسمية اليومية لوزارة التجهيز والماء، أن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مختلف مناطق المغرب أسهمت في تحسن ملحوظ للحقينة المائية الوطنية، بعد سنوات من الضغط المائي والجفاف.
وقد بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود حوالي 7,123 مليار متر مكعب، مقابل حقينة إجمالية تصل إلى 16,762 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء وطنية وصلت إلى 42,5 في المائة، وهو مؤشر يعكس بداية انفراج نسبي في المخزون المائي الوطني.
وسجل حوض اللوكوس أحد أعلى الأحجام المخزنة، بأكثر من 1,91 مليار متر مكعب، حيث بلغت نسب ملء بعض سدوده الكبرى مثل سد وادي المخازن وسد دار خروفة وسد الشريف الإدريسي مستويات قريبة من الامتلاء الكامل.
أما حوض ملوية، فقد وصل مجموع مخزونه إلى حوالي 717 مليون متر مكعب، بينما تجاوز حوض سبو عتبة 5,55 مليار متر مكعب، مؤكداً مكانته كأكبر الأحواض المائية من حيث الموارد السطحية، خاصة بعد التساقطات الغزيرة التي عرفها الشمال والوسط.
وفي حوض أبي رقراق، ارتفع الحجم المخزن إلى ما يفوق 1,08 مليار متر مكعب، مدعوما أساسا بسد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يظل المزود الرئيسي بالماء الصالح للشرب لجهة الرباط سلا القنيطرة.
وسجل حوض أم الربيع مخزونا إجماليا ناهز 4,95 مليار متر مكعب، رغم استمرار التفاوت الكبير بين السدود الكبرى والمتوسطة، وهو ما يعكس طبيعة توزيع التساقطات المطرية الزمني والمكاني.
أما أحواض الجنوب، خصوصا سوس ماسة وتانسيفت، فرغم التحسن النسبي، فإن نسب الملء فيها ما زالت دون المعدلات المريحة، حيث لم يتجاوز مجموع مخزون سوس ماسة حوالي 731 مليون متر مكعب، ما يبرز الحاجة لمواصلة تعبئة الموارد ومتابعة الوضع المائي بشكل مستمر.
وهكذا سجلت حقينة سد الوحدة أكبر زيادة بـ 452,6 مليون متر مكعب، ما رفع المخزون من 1,466.75 إلى 1,919.35 مليون متر مكعب، ونسبة الملء من 41,64% إلى 54,49%. فيما سد سيدي محمد بن عبد الله استقبل 265,47 مليون متر مكعب، ما رفع المخزون من 690,12 إلى 955,59 مليون متر مكعب، ونسبة الملء من 70,8% إلى 98,03%. وسد وادي المخازن تلقى 172,65 مليون متر مكعب، ما رفع المخزون من 492,23 إلى 664,88 مليون متر مكعب، ونسبة الملء إلى 98,81%. فيما شهد سد أحمد الحنصالي تحسنا من 82,04 إلى 229,23 مليون متر مكعب، ونسبة الملء من 12,28% إلى 34,31%.
كما حصلت سدود إدريس الأول، المسيرة وبن الويدان على زيادات تتراوح بين 59 و81 مليون متر مكعب، رغم أن نسب الملء ما زالت أقل من المعدل الوطني، مما يظهر استمرار الفوارق الإقليمية.
هذه المعطيات تؤكد أن التساقطات المطرية المستمرة أسهمت في انتعاش المخزون المائي الوطني، في وقت يعتبر فيه الماء ركيزة أساسية لضمان الاستدامة الفلاحية وتلبية حاجيات السكان والصناعة والطاقة في مختلف مناطق المملكة.



