في مؤشر على تصاعد القلق الأوروبي بشأن القدرة على الاعتماد على الذات في المجال الأمني، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فادهفول، فرنسا إلى تعزيز ميزانيتها الدفاعية، مشددا على أن تحقيق السيادة العسكرية الأوروبية يتطلب إجراءات ملموسة تتجاوز التصريحات السياسية.
وأوضح فادهفول في مقابلة مع إذاعة دويتشلاندفونك أمس الإثنين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث كثيرا عن السيادة الأوروبية، إلا أن تحويل هذا الطرح إلى واقع عملي يتطلب زيادة مخصصات الدفاع واعتماد سياسات واضحة في المجال العسكري.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن كشف المستشار الألماني، فريدريك ميرتس، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، عن محادثات سرية أجراها مع ماكرون حول تطوير قدرات الردع النووي الأوروبية، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها في القارة.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن مضاعفة استثمارات بلاده في الابتكار العسكري والتقنيات الحديثة، إلى جانب دعم الشركات الناشئة وتحديث الجيش، بهدف تقليل الاعتماد على الأسلحة التقليدية مثل الدبابات والطائرات المقاتلة، وذلك بعد موجة من الانتقادات حول محدودية القدرات الدفاعية التقليدية.
ويشير محللون إلى أن هذه التحركات تعكس رغبة ألمانيا في دفع شركائها الأوروبيين نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي، بينما تسعى القارة إلى بناء منظومة أمنية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات الاستراتيجية دون الاعتماد الكلي على الدعم الأمريكي.




